![]() |
|
|
الحب لا يقف على الضوء الأحمر
هذا كتابي الأربعـون .. ولم أزل أحبو كـتلميـذٍ صغيـرٍ .. في هواكِ هذا كتابي الأربعـون .. ورغم كل شطارتي .. ومهارتي لم يرض عني ناهـداك ... كل اللغات قديمة جدا .. وأضـيَـق من رؤاي ومن رؤاك .. لا بد من لغة أفصلها عليك.. حبيبتي لا بد من لغة تليق بمستواك .. * * * حلـّـقت آلاف السنين .. وما وصلت إلى ذراك وجلبت تيجان الملوك .. وما حصلت على رضاك .. وصعدت فوق الأبجدية كي أراك .. يا من تخيط قصائدي ثوبا لها .. هل ممكن بين القصيدة ,, والقصيدة أن أراك ؟؟...
الـــقــــرار
إني عشقتك .. واتخذت قراري فلمن ـ يا ترى ـ أقدم أعذاري لا سلطة في الحب .. تعلو سلطتي فالرأي رأيي .. والخيار خياري هذي أحاسيسي .. فلا تـتدخلي أرجوك ، بين البحر والبحار .. ظلي على أرض الحياد .. فإنني سأزيد إصرارا على إصرار ماذا أخاف ؟ أنا الشرائع كلها وأنا المحيط .. وأنت من أنهاري وأنا النساء ، جعلتهن خواتما بأصابعي .. و كواكبا بمداري * * * خليك صامتة .. ولا تـتكلمي فأنا أدير مع النساء حواري وأنا الذي أعطي مراسيم الهوى للواقـفات أمام باب مزاري وأنا أرتب دولتي .. وخرائطي وأنا الـذي أختار لون بحاري وأنا أقـرر من سيدخل جنتي وأنا أقـرر من سيدخل ناري أنا في الهوى متحكم ..متسلط في كل عشـقٍ نكهة استعمار فاستسلمي لإرادتي ومشيئتي واستقبلي بطفولةٍ أمطاري .. إن كان عندي ما أقـول .. فإنني سأقـوله للـواحد الـقـهار ... * * * عيناك وحدهما هما شرعيتي ومراكبي ، وصديقـتا أسفاري إن كان لي وطن .. فـوجهك موطني أو كان لي دارٌ .. فحبك داري من ذا يحاسبني على ما في دمي من لؤلؤٍ .. وزمرد .. ومحار ؟ أيناقـشون الديك في ألوانه ؟ وشقائق النعمان في نوَّار ؟ * * * يا أنت .. يا سلطانتي ، و مليكتي يا كوكبي البحري .. يا عَشتاري إني أحبك .. دون أي تحفظٍ وأعيش فيك ولادتي .. ودماري إني اقـترفـتك ... عامدا متعمدا إن كنت عارا .. يا لروعة عاري ماذا أخاف ؟ ومن أخاف ؟ أنا الذي نام الزمان على صدى أوتاري وأنا مفاتيح القصيدة في يدي من قبل بشارٍ ..ومن مهيار وأنا جعلت الشعر خبزا ساخنا وجعلته ثمرا على الأشجار سافرت في بحر النساء .. ولم أزل ـ من يومها ـ مقطوعة ً أخباري .. * * * يا غابة تمشي على أقدامها وتــَـرشـّني بقرنفل و بهار شفتاك تشتعلان مثل فضيحة والناهدان بحالة استـنفار وعلاقـتي بهما تظل حميمة كعلاقة الثوار بالثوار .. فتشرفي بهواي كل دقيقة وتباركي بجداولي وبذاري أنا جيد جدا .. إذا أحببـتـني فتعلمي أن تفهمي أطواري .. * * * من ذا يقاضيني ؟ وأنت قضيتي ورفـيف أحلامي ، وضوء نهاري من ذا يهددني ؟ وأنت حضارتي وثقافـتي ، وكتابتي ، ومناري .. إني استقلت من القبائل كلها وتركت خلفي خيمتي وغباري هم يرفضون طفولتي .. ونبوءتي وأنا رفضت مدائن الفخار .. كل القبائل لا تريد نساءها أن يكتشفن الحب في أشعاري .. كل السلاطين الذين عرفتهم .. قطعوا يدي ، وصادروا أشعاري لكنني قاتـلتهم .. وقتلتهم ومررت بالتاريخ كالإعصار .. أسقطت بالكلمات ألف خليفة وحفرت بالكلمات ألف جدار .. * * * أصغيرتي .. إن السفينة أبحرت فتكومي كحمامة بجواري ما عاد ينفعك البكاء ولا الأسى فـلـقـد عشقتك .. واتخذت قـراري ..
معها .. في باريس
لا الشعر ، يرضي طموحاتي ، ولا الوتر إني لـعـيـنـيـك، باسم ِالشعر ، أعتذر حاولت وصفك ، فاستعصى الخيال معي يا من تدوخ على أقدامك الصور يُـروّجُـون كلاما لا أصدقه هل بين نهديك ، حقا ، يسكن القمر ؟؟ كم صعبة أنت .. تصويرا وتهجية إذا لمستك، يبكي في يدي الحجر من أنت ؟. من أنت ؟. لا الأسماء تسعفني ولا البصيرة ، تكفيني ، ولا البصر نهداك .. كان بودي لو رسمتهما إذا فشلت ..فحسبي أنني بشر أيا غمامة موسيقى .. تظللني كذا يُـنـقـِّـط فـوق الجنة المطر الحرف يـبدأ من عينيك رحلته كل اللغات بلا عينيك .. تندثر يا من أحبك ، حتى يستحيل دمي إلى نبيذٍ ، بنار العشق يختمر يسافر الحب مثل السيف في جسدي ولم أخطط له .. لكنه القدر .. هزائمي في الهوى تبدو معطرة إني بحبك مهزوم .. ومنتصر تركت خلفي أمجادي .. وها أنذا بطول شعرك ـ حتى الخصر ـ أفتخر ماذا يكون الهوى إلا مخاطرة وأنت .. أجمل ما في حبك الخطر يا من أحبك ..حتى يستحيل فمي إلى حدائق فيها الماء والثمر ... جزائر الكحل في عينيك مدهشة ماذا سأفعل لو ناداني السفر ؟؟ * * * سمراء .. إن حقول التبغ مقمرة ولؤلؤ البحر شفاف .. ومبتكر هل تذكرين بباريسٍ تسكعنا ؟ تمشين أنت .. فيمشي خلفك الشجر خـُطاك في ساحة ( الفاندوم ) أغنية وكحل عينيك في ( المادلين ) ينتشر صديقة المطعم الصيني .. مقعدنا ما زال في ركـنـنا الشعري ، ينتظر كل التماثيل في باريس تعرفـنا وباعة الورد ، والأكشاك ، والمطر حتى النوافير في ( الكونكورد ) تذكرنا ما كنت أعرف أن الماء يفتكر .. * * * نبيذ بوردو .. الذي أحسوه يصرعني ودفء صوتك ..لا يُـبقي ولا يَـذََر ما دمت لي .. فحدود الشمس مملكتي والبر ، والبحر ، والشطآن ، والجزر مادام حبك يعطيني عباءته فكيف لا أفـتك الدنيا .. وأنتصر ؟ سأركب البحر .. مجنونا ومنتحرا .. والعاشق الفذ .. يحيا حين ينتحر ...
من يوميات تلميذ راسب
-1- ما هو المطلوب مني ؟ ما هو المطلوب بالتحديد مني ؟ إنني أنفقت في مدرسة الحب حياتي وطوال الليل .. طالعت .. وذاكرت .. وأنهيت جميع الواجبات ... كل ما يمكن أن أفعله في مخدع الحب ، فعلته .. كل ما يمكن أن أحفره في خشب الورد ، حفرته .. كل ما يمكن أن أرسمه .. من حروف .. ونقاط .. ودوائر .. قد رسمته .. فلماذا امتلأت كراستي بالعلامات الرديئة ؟. ولماذا تستهيـنـيـن بـتاريخي .. وقدراتي .. وفـني .. أنا لا أفهم حتى الآن ، يا سيدتي ما هو المطلوب مني ؟ -2- ما هو المطلوب مني ؟ يشهد الله بأني .. قد تفرغت لنهديك تماماً .. وتصرفت كفنان بدائي .. فأنهكت وأوجعت الرخاما إنني منذ عصور الرق .. ما نلت إجازة فأنا أعمل نحاتا بلا أجر لدى نهديك مذ كنت غلاما .. أحمل الرمل على ظهري .. وألقيه ببحر اللانهاية أنا منذ السنة الألـفـين قبل الـنهد .. ـ يا سيدتي ـ أفعل هذا .. فلماذا ؟ تطلـبـين الآن أن أبدأ ـ يا سيدتي ـ منذ البداية ولماذا أطعن اليوم بإبداعي .. وتشكيلات فـني ؟ ليـتـني أعرف ماذا .. يبتغي النهدان مني ؟؟ -3- ما هو المطلوب مني ؟ كي أكون الرجل الأول ما بين رجالك وأكون الرائد الأول .. والمكتشف الأول .. والمستوطن الأول .. في شعرك .. أو طيات شالك .. ما هو المطلوب حتى أدخل البحر .. وأستلقي على دفء رمالك ؟ إنني نفذت حتى الآن آلاف الحماقـات لإرضاء خيالك وأنا استشهدت آلاف من المرات من أجل وصالك .. يا التي داخت على أقـدامها أقـوى المـمــالـك .. حرريني .. من جنوني .. وجمالك .. -4- ما هو المطلوب مني ؟ ما هو المطلوب حتى قطتي تصفح عني ؟ إنني أطعمتها .. قمحا .. ولوزا .. وزبيبا .. وأنا قدمت للنهدين .. تفاحاً .. وخمراً .. وحليباً .. وأنا علقت في رقبتها .. خرزا أزرق يحميها من العين ، وياقوتاً عجيباً .. ما الذي تطلبه القطة ذات الوبر الناعم مني ؟ وأنا أجلستها سلطانة في مقعدي .. وأنا رافـقـتـها للبحر يوم الأحد ... وأنا حممتها كل مساء بيدي .. فلماذا ؟ بعد كل الحب .. والتكريم .. قد عضت يدي ؟. ولماذا هي تدعوني حبـيـباً .. وأنا لست الحـبـيـبـا .. ولماذا هي لا تمحو ذنوبي ؟ أبداً .. والله في عليائه يمحو الذنوبا .. -5- ما هو المطلوب أن أفعل كي أعلن للعشق ولائي . ما هو المطلوب أن أفعل كي أدفن بين الشهداء؟ أدخلوني في سبيل العشق مستشفى المجاذيب.. وحتى الآن ـ يا سيدتي ـ ما أطلقـوني .. شنقوني ـ في سبيل الشعر ـ مرات .. ومرات.. ويبدو أنهم ما قـتـلوني .. حاولوا أن يقلعوا الثورة من قلبي .. وأوراقي .. ويبدو أنهم .. في داخل الثورة ـ يا سيدتي ـ قد زرعوني ... -6- يا التي حبي لها .. يدخل في باب الخرافات .. ويستـنزف عمري .. ودمايا .. لم يعد عندي هوايات سوى أن أجمع الكحل الحجازي الذي بعثرتِ في كل الزوايا .. لم يعد عندي اهتمامات سوى .. أن أطفىء النار التي أشعلها نهداك في قلب المرايا .. لم يعد عندي جواب مقنع .. عندما تسألني عنك دموعي .. ويدايا -7- اشربي قهوتك الآن .. وقولي ما هو المطلوب مني ؟ أنا منذ السنة الألفين قبل الثغر .. فكرت بثغرك .. أنا منذ السنة الألـفين قبل الخيل .. أجري كحصان حول خصرك .. وإذا ما ذكروا النيل .. تباهيت أنا في طول شعرك يا التي يأخذني قـفطانها المشغول بالزهر .. إلى أرض العجائب .. يا التي تنتشر الشامات في أطرافها مثل الكواكب .. إنني أصرخ كالمجنون من شدة عشقي .. فلماذا أنت ، يا سيدتي ، ضد المواهب ؟ إنني أرجوك أن تبـتسمي .. إنني أرجوك أن تـنسجمي .. أنت تدرين تماما .. أن خبراتي جميعا تحت أمرك ومهاراتي جميعا تحت أمرك وأصابيعي التي عمـّـرتُ أكوانا بها هي أيضا .. هي أيضا .. هي أيضا تحت أمرك ..
تصوير
اضطجعي دقيقة واحدة .. كي أكمل التصوير .. اضـطجعي مثل كتاب الشعر في السرير أريد أن أصور الغابات في ألوانها أريد أن أصور الشامات في اطمئنانها أريد أن أفاجئ الحلمة في مكانها والناهد الأحمق ـ يا سيدتي ـ قبيل أن يطير .. فساعديني ... ـ إن تكرمت ـ لكي أصالح الحرير وساعديني .. ـ إن تكرمت ـ لكي أفوز في صداقة الكشمير . لعله يسمح لي برسم هذا الكوكب المثير .. ولتقبلي تحيتي .. مقرونة بالحب والتقدير .
من غير يدين
لم أكن منتظرا .. أن تـثـقبينـي مثل رمحٍ وثـني لم أكن منـتظرا .. أن تدخلي في لغتي .. وكلامي .. وإشارات يدي لم أكن منتظرا .. أن أخسر التاج .. وحقي بالخلافه .. فـلـقد كنت قـوياً .. وشهيراً وجنودي يملأون البر والبحر .. وراياتي تغطي المشرقـين لم أكن منتظرا أن يحدث الزلزال .. أن ينشطر البحر .. وأن تكسرني عيناك ، يوماً ، قطعتيـن .. * * * لم أكن منتظراً .. حين قـبـّـلتك أن أنسى لديك الشفـتين لم أكن منتظراً .. حين عانقتك .. أن أرجع من غير يدين ...
التقصير
منذ ثلاثين سنه أحلم بالتغيـير وأكتب القصيدة الثورة .. والقصيدة الأزمة .. والقصيدة الحرير ... * * * منذ ثلاثين سنه ألعب باللغات مثلما أشاء وأكتب التاريخ بالشكل الذي أشاء .. وأجعل النقاط ، والحروف ، والأسماء ، والأفعال ، تحت سلطة النساء . وأدعي بأنني الأول في فـن الهوى .. وأنني الأخير .. * * * وعندما دخلـتُ .. يا سيدتي إلى بلاط حبك الكبير .. انكسرت فـوق يدي قارورة العبير وانكسر الكلام ـ يا سيدتي ـ على فمي وانكسر التعبير ... *** ولا أزال كلما سافـرت في عينيك .. يا حبيـبتي أشعر بالتـقصير .. وكلما حدقت في يديك يا حبـيـبـتي أشعر بالتـقصير .. وكلما اقتربت من جمالك الوحشي يا حبـيـبتي أشعر بالتقصير .. وكلما راجعت أعمالي التي كتبتها .. قبيل أن أراك يا حبيبتي .. أشعر بالتقصير .. أشعر بالتقصير .. أشعر بالتقصير ..
قصيدة سريالية
-1- لا أنت ، يا حبـيـبـتي ، معقولة ٌ ولا أنا معقول .. هل من صفات الحب .. أن يحطم العادي ، والمألوف ، والمعقول ؟ هل من شروط الحب .. أن نجهل ، يا حبـيـبتي ، أسماءنا ؟ هل من شروط الحب ، يا حبيـبتي ؟ أن لا نرى أمامنا .. ولا نرى وراءنا .. هل من شروط الحب يا حبـيبتي ؟ بأن أسمى قاتلاً حين أنا المقـتول .. -2- لا أنت يا حبـيبتي معقولة ٌ.. ولا أنا معقول فـشـطـّـبي ـ حين أكون غاضباً من كلماتي ، نصف ما أقـول .. وهـذبي مشاعـري .. وقــلـّمـي أظافـري .. ولملمي جميع ما أرميه من شوك ومن وحول وصدقـيني دائما .. حين أجيء حاملا يا حبـيبتي الأزهار ..والأقـمار ..والفصول .. -3- لا أنت يا حبيـبتي معقولة ولا أنا معقول .. ورغم هذا .. يستمر الرفض والقبول ورغم هذا .. يستمر الضحك ، والصراخ ، والشروق ، والأفول فما الذي نخسر يا حبيبتي ؟ لو أنت قد أعطيتني يديك وسافرت يداي فـوق الذهب المشغول وما الذي نخسر يا مليكتي لو انطلقـنا مثل عصفورين في الحقول وما الذي نخسر يا أميرتي ؟ إذا طبعت قـبلة في الأحمر الخجول .. وما الذي نخسر يا سبيكتي ؟ إذا ارتفعنا مثل صوفيّ إلى مرتبة الفناء والحُـلـُـول وما الذي نخسر يا حبيبتي ؟ لو نحن صلينا على الرسول ..
مـن يوميات رجـلٍ مـجـنون
-1- إذا ما صرختُ : "أحبك جـدا " " أحبك جـدا " فلا تسكتيني . إذا ما أضعت اتزاني وطوقت خصرك فـوق الرصيف ، فـلا تـنهريني .. إذا ما ضربت شبابيك نهديك كالبرق ، ذات مساءٍ فلا تطفـئـيـني .. إذا ما نزفت كديك جريح على ساعديك فلا تسعفيني .. إذا ما خرجت على كل عرف ، وكل نظام فلا تقمعيني .. أنا الآن في لحظات الجنون العظيم وسوف ُتضيعين فرصة عمرك إن أنت لم تستغلي جنوني . -2- إذ ما تدفـقت كالبحر فـوق رمالك .. لا توقـفيني.. إذا ما انكسرت فتافيـت ضوءٍ على قدميك ، فلا تسحقيني .. -3- إذا ما ارتكبت جريمة حبٍّ .. وضَــيَّـع لون البرونز المعتق في كتفيك .. يقيني إذا ما تصرفت مثل غلام شقي وغطـّـست حَـلـْــمَـة َ نهدك بالخمر ...لا تضربيني . أنا الآن في لحظات الجنون الكبير وسوف تضيعين فـرصة عمرك ، إن أنت لم تستغلي جنوني . -4- إذا ما كتبت على ورق الورد ، أني أحبك .. أرجوك أن تقرأيني .. إذا ما رقـدت كطفل ، بغابات شعرك ، لا توقـظيني . إذا ما حملت حليب العصافـير .. مهرا فلا ترفـضيني .. إذا ما بعثت بألف رسالة حب إليك ... فلا تحرقـيها . ولا تحرقـيني .. -5- إذا ما رأوك معي ، في مقاهي المدينة يوما ، فلا تنكريني .. فكل نساء المدينة يعرفن ضعفي أمام الجمال .. ويعرفن ما مصدر الشعر والياسمين .. فكيف التخفي ؟ وأنت مصورة في مياه عيوني . أنا الآن في لحظات الجنون المضيء وسوف تضيعين فرصة عمرك ، إن لم تستغلي جنوني . -6- إذا ما النبيذ الفرنسي ، فك دبابيس شعرك دون اعتذار فحاصرني القمح من كل جانب وحاصرني الليل من كل جانب وأصبحت آكل مثل المجانين عشب البراري .. وما عدت أعرف أين يميني .. وما عدت أعرف أين يساري؟ -7- إذا ما النبيذ الفرنسي ، ألغى الفروق القديمة بين بقائي وبين انتحاري فأرجوك ، باسم جميع المجاذيب ، أن تفهميني وأرجوك ، حين يقول النبيذ كلاماً عن الحب .. فوق التوقع .. أن تعذريني . أنا الآن في لحظات الجنون الــبَـهيّ وسوف تضيعين فرصة عمرك إن أنت لم تستغلي جنوني .. -8- إذا ما النبيذ الفرنسي ، ألغى الوجوه ، ألغى الخطوط ، ألغى الزوايا . ولم يبقى بين النساء سواك . ولم يبقى بين الرجال سوايا . وما عدت أعرف أين تكون يداك .. وأين تكون يدايا وما عدت أعرف كيف الفرق بين النبيذ ، وبين دِمـايا .. وما عدت أعرف كيف أميز بين كلام يديك وبين كلام المرايا .. إذا ما تـناثرت في آخر الليل مثل الشظايا وحاصرني العشق من كل جانب وحاصرني الكحل من كل جانب وضيعت اسمي .. وعنوان بيتي .. وضيعت أسماء كل المراكب فأرجوك ، بعد التناثر ، أن تجمعيني وأرجوك ، بعد انكساري ، أن تـُـلصقيني وأرجوك بعد مماتي ، أن تبعثيني أنا الآن في لحظات الجنون الكبير وسوف تضيعين فـرصة عمرك إن أنت لم تستغلي جنوني . -9- إذا ما النبيذ الفرنسي ، شال الـكـيـمـونُـو عن الجسد الآسيوي فأطلع منه بهاراً .. وأطلع منه محاراً .. وأطلع منه نحاساً , وشاياً ، وعاجا وأطلع أشياء أخرى .. إذا ما النبيذ الفرنسي ، ألغى اللغات جميعاً . وحول كل الثقافات صفراً ... وحول ثغرك بستان ورد حول ثغري خمسين ثغراً .. إذا ما النبيذ الفرنسي أعلن في آخر الليل ، أنك أحلى النساء .. وأرشقهن قواما وخصرا وأعلن أن الجميلات في الكون نثـرٌ ووحدك أنت التي صرت شعرا فباسم السكارى جميعا وباسم الحيارى جميعا وباسم الذين يعانون من لعنة الحب ، أرجوك لا تلعنيني .. وباسم الذين يعانون من ذبحة القلب ، أرجوك لا تذبحيني .. أنا الآن في لحظات الجنون العظيم وسوف تضيعين فرصة عمرك ، إن أنت لم تستغلي جنوني ...
فاطمة في الريف البريطاني
-1- شهر ديسمبر رائع ... شهر ديسمبر في لندن ، هذا العام ، رائع فـبـهِ هاجمني الحب .. وألقاني جريحا كمصابيح الشوارع .. هذه فاطمة تلبس بنطالا من الجلد نبيذيا .. وتوصيني بأن أمسكها من يدها كي لا أضيع وهي تدري جيدا .. أنني من يوم ميلادي ، ببحر الحب ضائع فلماذا في ( هارودز) نسيتـني ولماذا غـضِـبـت مني .. لماذا أغضبتـني ؟ وهي تدري أني من دونها .. لا أقطع الشارع وحدي .. لا و لا أشرب فنجاناً من القهوة وحدي .. لا ولا أعرف أن أرجع للفندق وحدي .. فلماذا في ( هارودز ٍ) صلبتني ؟ فوق أكداس هداياها .. لماذا .. لماذا صلبتـني؟ وهي تدري أنني أعبدها من رأسها حتى الأصابع .. شهر ديسمبر رائع . -2- شهر ديسمبر ، يبقى مَـلِـكا بين الشهور فهو أعطاني مفاتيح السماوات .. وأعطاني مفاتيح العصور .. ورماني كوكباً مشتعلا حول نهديك يدور .. سقطت في لندن ، كل التواريخ ، وغابت تحت جفنيك جبال وبحور .. شهر ديسمبر ، ألغاك .. وألغاني فنهن الآن ضوء غير مرئي .. وعطر .. وبَـخُـور .. شهر ديسمبر .. مجنون تعلمتِ به .. أن تثوري .. وتعلمت به كيف أثور .. شهر ديسمبر .. ألغى عقدة الحب التي نحملها فإذا بي مثل عصفور طليق .. وإذا بك ، يا فاطمة ، دون جذور . -3- لندن .. باردة جدا .. فيا فاطمة .. افتحي فوقي مظلات الحنان لندن قاسية جداً .. وإني خائف جداً .. فـرُدي لي شعوري بالأمان خبئيني تحت قـفطانك ، يا فاطمة مثل طفل .. فـلـقـد ضيعت أبعادي ، وأبعاد المكان حاولي أن تصبحي أمي .. كما أنت الحبـيـبـه من زمان .. لم أضع رأسي على صدر حنون .. من زمان ... -4- لندن حبي .. وفي باراتها غنيت أحلى أغنياتي لندن مجدي .. فـفيها قـد تغرغرت بأولى كلماتي .. لندن حزني .. على كل رصيف دمعة من دمعاتي لندن عاصمة القلب .. وفيها قـد تلاقيت بستِّ الملكات .. لندن ، تعرف وجهي جيدا .. فأنا جزء من اللون الرمادي .. ومن أعمدة النور .. وأضواء الميادين .. وصوت القبرات .. منذ أن جئت إليها عاشقا أصبحت لندن إحدى المعجزات .. لندن .. تأخذني كالطفل في أحضانها .. وطوال الليل ، تتلو من كتاب الذكريات .. لندن صاحبة الفضل .. فـقـد علمـتـني العشق في كل اللغات ... -5- هذه فاطمة .. تقتحم التاريخ من كل الجهات .. إنها تدخل كالإبرة .. في كل تفاصيل حياتي آه .. كم تعجبني فاطمة .. عندما تجلس كالقطة بين المفردات .. تأكل الفتحة .. والضمة .. في شعري .. وتـَـبـْـتـَـلُّ بأمطار دواتي -6- مبحر في زمن الـكحل .. ولا أدري لأين ؟ مبحر فيك .. ولا أدري لأين ؟ يا صباح الخير .. يا عصفورتي أنا في أحسن حالاتي .. فما أطيب القهوة في قربك .. ما أرشق هاتين اليدين .. ثم ما أروع أن يكتشف الإنسان في ذات صباح لندني .. في مكان ما .. على ظهر الحبيبه ... شامتين ... لم تكونا ، عندما جئت مساء البارحة .. مولودين ... فاتركيني .. أضفر الشَـعر الذي طال في لندن ، من فرط حناني ، بوصتين .. واتركيني .. أمسك الشمس التي تغطس بين الشفتين .. اتركيني ، أوقف التاريخ يا فاطمة لحظة .. أو لحظتين .. أخذوا كل عناويني .. ولم يبق أمامي غير هذا الشارع الضيق بين الناهـدين ... -7- لندن تمطرني ثـلجاً .. وابقى باشتهائي بدويا .. لندن تمنحني كل الثـقافات .. وابقى بجنوني عربيا .. لندن تمطرني عقلاً .. وابقى فوضويا .. لندن تجهل حتى الآن .. من أنت لديا آهِ .. يا سنجابة الليل التي تدخل في الأعماق رمحاً وثـنيا .. إن تاريخك قبل أن يرسلك الله إليا كان عصرا حجريا .. فاشربي شيئا من الخمر معي .. اشربي شيئا من الحلم معي .. اشربي شيئا من الوهم معي .. اشربي شيئا من الفوضى معي .. اشربي حتى تصيري امرأة ً.. واتركي الباقي عليَّـا... -8- شهر ديسمبر يأتي لابساً معطف شاعر شهر ديسمبر يهديني دموعاً .. وشموعاً .. ودفاتر .. هذه فاطمة تلبس كيمونو من الصين .. موشّـى بالأزاهر .. شاي بعد الظهر من بين يديها مهرجانات من اللون .. وموسيقى أساور .. لم تكن فاطمة مشرقة الوجه كما كانت (بمارلو) .. لم تكن صافية العين كما كانت (بمارلو ) .. لم تكن معتزة النهدين من قبل .. كما كانت ( بمارلو ) .. لم تكن ملفوفة الخصر .. كما كانت ( بمارلو ) .. لم يكن يسكنها الشعر .. كما كانت ( بمارلو ) .. لم يكن يسكنها الشعر .. كما كانت ( بمارلو ) .. إنني آمنت أن الحب ساحر .. -9- هذه فاطمة .. تغسل نهديها النحاسيـين بالماء .. كطائر وأنا في الغرفة الخضراء أستلقي سعيدا تحت أشجار الكاكاو وهتافات المرايا والستائر .. فاشربي شيئا من الشعر معي .. فأنا ـ دونك يا سيدتي ـ لست بشاعر اشربي حتى تصيري امرأة .. إن حبي لك مجنون .. وملعون ..ووحشي الأظافر .. -10- ورق الأشجار في ( مارلو ) .. نحاسيّ .. وورديّ ,, وأصفـرْ .. ولقائي بك في الريف البريطاني حلم لا يُـفسر .. والعصافير ترى ثغرك في أحلامها وردة .. أو نجمة .. أو قرص سكر وأن معتقل ما بين نهديك .. ولا أطلب ـ يا سيدتي ـ أن أتحرر .. آه .. يا قطة (مارلو ) .. ليتني أقـدر أن أغرق في فـروكِ أكثر ... ليتني أقـدر أن ابقى .. بهذا الفندق الضائع بين الغيم أكثر ليتني أقـدر أن أدخل في جلدك .. في شعرك .. في صوتك أكثر آه .. يا أيتها الأنثى التي لا تـتكرر هل عشقـتُ امرأة قبلك .. يا فاطمة ؟ إنني لا أتذكر .. هل سأهوى امرأة بعدك .. يا فاطمة إنني لا أتصور .. -11- آهِ .. يا قطة ( مارلو ) الساحرة علميني .. كيف تـُـلغى الذاكره هل سألقاك ( بمارلو ) ؟. بعد عام ربما أو بعد شهر .. فتـنامين على أعشاب صدري .. وتـفـيـقـيـن على أعشاب صدري .. قبل ( مارلو ) ليس لي عمـرٌ .. فأنت الآن عمري .. بعد (مارلو) سيقول الناس : ما أجمل عينيك .. وما أعظم شِـعري .. لم أشاهد ليلة القدر ..فهل أنت ، يا فاطمة ، ليلة قـدري ؟؟ -12- أرجعي مرة أخرى إلى (مارلو ).. ففيها عشت عصري الذهبيا .. لم ير الريف البريطاني من قبلك عينين تقولان كلاما عربيا .. قبل أن ألقاك في فـندق ( مارلو ) كنت إنسانا .. وأصبحت نبـيا .. أرجعي لي غرفـتي في ملتقى النهر ، وأحلامي .. وركني الشاعريا .. قبل ( مارلو ) لا يساوي العمر شيا بعد ( مارلو ) لا يساوي العمر شيا إن عينيك هما ما كتب الله عليا فاتركيني نائما بينهما .. واقفلي الباب عليا ..
مع فاطمة في قطار الجنون
-1- ابحثي عن رجل غيري .. إذا كنت تريدين السلامه .. كل حُـبٍّ حارقٍ .. هو ـ يا سيدتي ـ ضد السلامه كل شعر خارق .. هو ـ في تشكيله ـ ضد السلامه فابحثي عن رجل غيري .. إذا كنت تحسين بأصوات الندامه ابحثي عن رجل .. يمتلك القدرة والصبر .. لتثـقيف حمامه فأنا من قبل .. ما حاولت تـثـقـيـف حمامه ... إن حبي لك يا سيدتي أشبه بيوم القيامه .. من تـُـرى يقدر أن يهرب من يوم القيامه ؟ فاقبلي ما قسم الله عليك .. بإيمان عميق ٍ .. وابتسامه .. واتبعيني .. عندما أركب في الليل قطارات الجنون .. طالما أنت معي .. لست مهتما بما كان .. وما سوف يكون ... -2- آهِ .. يا سنبلة القمح التي تخرج من وسط الدموع دخل السيف إلى القلب ، ولا يمكننا الآن الرجوع إننا الآن على بوابة العشق الخطيره .. وأنا أهواك حتى الذبح .. حتى الموت .. حتى القشعريره .. نحن مشهوران جدا .. وجريئان على التاريخ جدا .. والإشاعات كثيره .. هكذا يحدث دوما في العلاقات الكبيره .. آه .. يا فاطمتي .. يا التي عشت وإياها ملايـين الحماقات الصغيرة إنني أعرف معنى أن يكون المرء في حالة عشقٍ خلف أسوار الزمان العربي وأنا أعرف معنى أن يبوح المرء .. أو يهمس .. أو ينطق .. في هذا الزمان العربي .. وأنا أعرف معنى أن تكوني امرأتي رغم إرهاب الزمان العربي .. فأنا تطلبني الشرطة للتحقيق في ألوان عينيك .. وفيما تحت قمصاني .. وفيما تحت وجداني .. وأسفاري .. وأفكاري .. وأشعاري الأخيرة .. وأنا لو أمسكوني .. أسرق الكحل الذي يمطر من عينيك .. صادتني بواريد العشيره .. فافتحي شعرك عن آخره .. إنني مضطهدٌ مثل نبيّ .. ووحيد كجزيره .. افتحي شعرك عن آخره .. وانزعي الدبابيس .. فهذي فرصة العمر الأخيره -3- آه .. يا أيقونة العمر الجميلة يا التي تأخذني كل صباح من يدي نحو ساحات الطفوله .. وتريني تحت جفنيها شموساً مستحيله .. وبلاداً مستحيله .. أنها الكنز الخرافي الذي كان معي في قطارات الشمال .. إن حبر الصين في عينيك ـ يا سيدتي ـ فوق احتمالي يا التي تمرق من بين شرايـيني .. كعطر البرتقال .. -4- يا التي تشطرني نصفين في الليل .. وعند الفجر ، تلقيني على ركبتها .. نصف هلالِ .. يا التي تحتلني شرقا .. وغربا .. ويمينا .. وشمالا .. استمري في احتلالي .. أنا مشتاق إلى أيام ( وندر مير).. مشتاق لأن أمشي وإياك على الماء .. وأن أمشي على الغيم .. وأن أمشي على الوقت .. ومشتاق لأن أبكي على صدرك حتى آخر العمر .. وحتى آخر الشعر .. ومشتاق لحانات الضواحي .. وكراسينا أمام النار .. مشتاق إلى كل الذرى البيضاء .. حيث أختلط الكحل الحجازي مع الثلج .. ومشتاق إلى شيءٍ من الكونياك .. في برد الليالي .. -5- أهِ .. يا عصفورة الماء التي تجلس قربي .. في قطارات الشمال .. امسكيني من ذراعي جيدا .. فالقرارات التي يصدرها السلطان لا تشغل بالي .. وملفاتي لدى الشرطة لا تشغل بالي .. وحده حبك ـ يا سيدتي ـ يشغل بالي .. نحن قامرنا كثيرا .. وتطرفنا كثيرا .. وتجاوزنا إشارات المرور .. فامسكيني من ذراعي جيدا .. لتدور الأرض .. فالأرض بلا حبٍّ كـبـيـر .. لا تدور ..
أحبك .. أحبك .. وهذا توقيعي
-1- هل عندك شك أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا ؟. وأهم امرأة في الدنيا ؟. هل عندك شك أني حين عثرت عليك .. ملكت مفاتيح الدنيا ؟. هل عندك شك أني حين لمست يديك تغير تكوين الدنيا ؟ هل عندك شك أن دخولك في قلبي هو أعظم يوم في التاريخ .. وأجمل خبر في الدنيا ؟, -2- هل عندك شك في من أنت ؟ يا من تحتل عـينيها أجزاء الوقت يا امرأة تكسر ، حين تمر ، جدار الصوت لا أدري ماذا يحدث لي ؟ فكأنك أنثاي الأولى وكأني قبلك ما أحببت وكأني ما مارست الحب .. ولا قبلت لا قبلت .. ميلادي أنت .. وقبلك لا أتذكر أني كنت وغطائي أنت .. وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت .. وكأني أيتها الملكه .. من بطنك كالعصفور خرجت .. -3- هل عندك شك أنك جزء من ذاتي وبأني من عينيك سرقت النار .. وبأني من عينيك سرقت النار .. وقمت بأخطر ثوراتي أيتها الوردة .. والياقوتة .. والريحانة .. والسلطانة .. والشعبية .. والشرعية بين جميع الملكات .. يا سمكاً يسبح في ماء حياتي يا قمرا يطلع كل مساء من نافـذة الكلمات .. يا أعظم فـتح بين جميع فـتوحاتي يا آخر وطن أولد فيه .. وأدفن فـيـه .. وأنشر فيه كتاباتي -4- يا امرأة الدهشة .. يا امرأتي لا أدري كيف مشيت إلي .. وكيف مشيت إليك .. يا من تـتزاحم كل طيور البحر .. لكن تستوطن في نهديك .. كم كان كبيرا حظي حين عثرت عليك .. يا امرأة تدخل في تركيب الشعر .. دافئة أنت كرمل البحر .. رائعة أنت كليلة قدر.. من يوم طرقت الباب علي .. ابتدأ العمر .. -5- كم صار جميلا شِـعري .. حين تـثـقـف بين يديك ,, كم صرت غنيا .. وقويا .. لما أهداك الله إلي .. هل عندك شك أنك قبسٌ من عيني ويداك هما استمرارٌ ضوئيٌّ ليدي هل عندك شك .. إني فيك .. وأنك فيّ ؟؟ -6- يا ناراً تجتاح كياني يا ثمراً يملأ أغصاني يا جسدا يقطع مثل السيف ، ويضرب مثل البركان يا نهداً .. يعبق مثل حقول التبغ ويركض نحوي كحصان .. قولي لي : كيف سأنقذ نفسي من أمواج الطوفان .. قولي لي : ماذا أفعل فيك ؟, أنا في حالة إدمان .. قولي ما الحل ؟ فأشواقي وصلت لحدود الهذيان ... -7- يا ذات الأنف الإغريقي .. وذات الشعر الإسباني يا امرأة لا تـتكرر في آلاف الأزمان .. يا امرأة ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني من أين أتيت ؟ وكيف أتيت ؟ وكيف عصفت بوجداني ؟ يا إحدى نعم الله علي .. وغيمة حب وحنان .. يا أغلى لؤلؤة بيدي .. آهٍ .. كم ربي أعطاني ..
حـبـيـبـتـي تقرأ فنجـانهـا
-1- توقفي .. أرجوك .. عن قراءة الفنجان حين تكونين معي .. لأنني أرفض هذا العبث السخيف ، في مشاعر الإنسان . فما الذي تبغين ، يا سيدتي ، أن تعرفي ؟ وما الذي تبغين أن تكتشفي ؟. أنت التي كنت على رمال صدري .. تطلبين الدفء والأمان .. وتصهلين في براري الحب كحصان ألم تقولي ذات يوم .. إن حبي لك من عجائب الزمان ؟ ألم تقولي إنني .. بحر من الرقة والحنان ؟ فكيف تسألين ، يا سيدتي ، عني .. ملوك الجان ؟ حين أكون حاضراً .. وكيف لا تصدقين ما أنا أقوله ؟ وتطلبين الرأي من صديقك الفنجان ... -2- توقفي .. أرجوك .. عن قراءة الغيوب .. إن كان من بشارة سعيدةٍ .. أو خبر .. أو كان من حمامة تحمل في منقارها مكتوب .. فإنني الشخص الذي سيطلق الحمامه .. وإنني الشخص الذي سيكتب المكتوب .. أو كان يا حبيبتي من سفرٍ.. فإنني أعرف من طفولتي .. خرائط الشمال والجنوب .. وأعرف المدائن التي تبيع للنساء أروع الطيوب .. وأعرف الشمس التي تنام تحت شرشف المحبوب .. وأعرف المطعم الصغير الذي يشتبك الأيدي به .. وتهمس القلوب للقلوب .. وأعرف الخمر التي تفتح يا حبيبتي نوافذ الغروب وأعرف الفنادق الصغرى التي تعفو عن الذنوب فكيف يا سيدتي ؟ لا تقبلين دعوتي إلى بلادٍ هربتْ من معجم البلدان قصائد الشعر بها .. تنبت كالعشب على الحيطان .. وبحرها .. يخرج منه القمح .. والنساء .. والمرجان .. فكيف يا سيدتي .. تركتـني .. منكسر القلب على الإيوان وكيف يا أميرة الزمان ؟ . سافرت في الفنجان ... -3- تـوقـفـي فورا .. فإني لست مهتما بكشف الفال .. ولست مهتما بأن أقيم أحلامي على رمالْ ولا أرى معنى لكل هذه الرسوم ، والخطوط ، والظلال .. مادام حبي لك يا حبيبتي .. يضربني كالبرق والزلزال .. فما الذي يفيدك الإسراف في الخيال ؟ ما دام حبي لك يا حبيبتي يُـطْـلِـعك كل لحظة سنابلا من ذهبٍ .. وأنهرا من عسل .. وعطر برتقال .. فما الذي يفيدك السؤال ؟ عن كل ما يأتيك من رسائـلٍ وكل ما يأتيك من أطفال .. وكيف ، يا سيدتي ،يفكر الرجال .. * * * توقـفي فـورا .. فإني أرفض التزيـيف في مشاعر الإنسان توقفي .. توقفي .. من قبل أن أحطم الفنجان...
إلـى مـمثلـة فاشلـة
-1- في طبعكِ التمثيل في طبعكِ التمثيل ثيابك الغريبة الصارخة الألوان .. وصوتك المفرط في الحنان .. وشعرك الضائع في الزمان والمكان والحلق المغامر الطويل جميعها .. جميعها .. من عدة التمثيل .. -2- سيدتي : إياك أن تستعملي قصائدي في غرض التجميل . فإنني أكره كل امرأة تستعمل الرجال للتجميل لست أنا .. لست أنا .. الشخص الذي تــُـعلـّـقين في الخزانه ولا طموحي أن أسمى شاعر السلطانه أو أكون قطة تركية تنام طول الليل تحت شعرك الطويل فالـدور مستحيل. لأنني أرفـض كل امرأة .. تحبني .. في غرض التجميل .. -3- لا تسحبيني من يدي .. إلى مشاويرك مثل الحمل الوديع . لا تحسبيني عاشقا من جملة العشاق في القطيع. ما عدت أستطيع أن أحتمل الإذلال يا سيدتي ، والريح .. والصقيع .. ما عدت أستطيع .. نصيحتي إليك .. أن لا تصبغي الشفاه من دمائي نصيحتي إليك .. أن لا تقفزي من فوق كبريائي نصيحتي إليك .. أن لا تعرضي رسائلي التي كتبتها إليك كالإماء .. فإنني آخر من يُـعــرَضَ كالخيول في مجالس النساء .. -4- نصيحة بريئة إليك .. يا عزيزتي لا تحسبيني وصلة ً شعرية أكون فيها نجم حفلاتك .. أو تحسبيني بطلا من ورق يموت في إحدى رواياتك أو تــُــشعليني شمعة لتضمني نجاح سهراتك.. أو تلبسيني معطفا لتعرفي رأي صديقاتك .. أو تجعليني عادة يومية من بين عاداتك .. -5- نصيحة أخيرة إليك .. يا عزيزتي لا تستغلي الشعر حتى تــُـشبعي إحدى هواياتك فلن أكون راقصا محترفا... يسعى إلى إرضاء نزواتك وها أنا أقدم استقالتي من كل جناتك...
الـعـصـفور
-1- لو حميناه من البرد قليلا .. وحميناه من العين قليلا .. لو غسلنا قدميه بمياه الورد والآس قليلا .. آهِ .. لو نحن أخذناه إلى ساحات باريس العظيمه وتصورنا معه .. مرة في ساحة ( الفاندوم ) أو في ساحة (الباستيل ) أو في الضفة اليسرى من السين .. آهٍ .. لو تدحرجنا على الثلج معه . وهو بالقبعة الزرقاء يجري .. ودموعي جدول يجري معه .. * * * -2- آهٍ .. لو نحن أخذناه إلى عالم (ديزني) .. وركبنا في القطارات التي تمرق من بين ملايـين الفراشات إلى قوس قزح .. أهٍ .. لو نحن استجبنا لأمانيه الصغيرات .. وآهٍ .. لو أكلنا معه ( البيتزا ) بروما . . وتجولنا بأحياء فلورنسا .. وتركناه ليرمي خبزه لطيور (البندقيه) .. فلماذا هرب العصفور منا يا شقيه ؟ قد رسمناه بأهداب الجفون ونحتـناه بأحداق العيون وانتظرناه قـرونا .. وقـرون فلماذا هرب العصفور منا ؟ دون أن يلقي التحيه ... -3- ربما ... لو أنت من جنتك الخضراء ، يا سيدتي .. لم تطرديه ربما .. لو أنت ، يا سيدتي ، بم تقتليه .. كان سلطان زمانه .. ربما .. لو كان حيا دخل الشمس على ظهر حصانه ربما .. لو قال شعرا .. يقطر السكر من تحت لسانه ربما .. لو شاء يوما أن يغني .. يطلع الورد على قوس كمانه .. ربما .. لو ظل حيا .. حرك الأرض بأطراف بَـنــانِه .. -4- لا تقولي : ( لا تؤاخذني ).. فـقـد كان قـضاءً وقـدر.. هل يكون الجهل والسخف قضاء وقـدر ؟ قمرا كان .. ومن يقتــُـلُ ، يا سيدتي ، ضوء القمر ؟ وَتــَـرا كان .. ومن يقطعُ من عودٍ وتر ؟ مطرا كان .. ولن يأتي إلينا مرة أخرى المطر .. أنت لو أعطيته الفرصة يا سيدتي .. ربما كان المسيح المنتظر ... -5- آهٍ .. يا قاتلة الحلم الجميل المبتكر .. مؤسف أن يقتل الإنسان حلما .. مؤسف أن تكسري في الأفق نجما .. يا التي تبكي طوال الليل عصفور الأمل سبق السيف العزل .. لا تلوميني إذا ما يبس الدمع بعينيّ وصار القلب فحما .. فأنا كنت أبا .. مدهش الأحلام .. لكن أنت ، يا سيدتي ، ما كنت أمّـا..
فاطمة في ساحة الكونكورد
-1- يمطر علي كحلك الحجازي وأنا في وسط ساحة (الكونكورد) فأرتـَبك .. وترتبك معي باريس تسقط حكومة .. وتأتي حكومه وتطير الجرائد الفرنسية من أكشاكها وتطير الشراشف من فوق طاولات المقاهي .. وتطلب العصافير اللجوء السياسي إلى عينيك العربـيـتـيـن ... -2- أيتها العربية الداخلة كالخنجر في صباحات باريس يا من ترشفين القهوة بالحليب وترتشفين معها كرياتي الحمراء والبيضاء ما كان في حسابي أن ألاقيك في محطة الحزن وأن تلطقـتـيني بأهداب حنانك وأنا في ذروة البرد ، والخوف ، و الانكسار لكن باريس قادرة على كل شيء ونبيذ بوردو الأحمر ، هو الذي سيلغي الفروق بين صقيع أوروبا .. وشموس العالم الثالث بين حيائك الجميل ... وبين جنوني ... -3- أيتها العربية التي تتكسر على أرصفة (المونمارتر) فـتافـيت ياقـوتٍ .. وغابة سيوف .. يا من يتصالح في عينيها الضوء .. والعتمه .. والماء .. والحرائق ما كان في حسابي .. وأنا أتمشى بين ( الفاندوم) .. و (المادين) .. أن أدخل في جدلية اللون الأسود وإشكالية العيون الواسعه كخواتم الفضه .. ما كان في حسابي .. أن أدخل في تفاصيل التاريخ العربي فلقد تخانقت مع تاريخي .. وجئت إلى باريس ..لألغي ذاكرتي ولكن .. ما أن نزلت من الطائره .. حتى نزلـتْ أثوابك .. ومعاطفك .. وأدوات زينتك معي .. لتسد مداخل الطرقات من مطار (شارل دوغول ) إلى كنيسة نوتردام ... -4- يا فاطمة ساحة ( الكونكورد) .. يا فاطمة الفاطمات أيها السيف المرصع بأجمل الآيات أيها الخصر الذي يقول القصائد والأغنيات أيتها اللغة التي ألغت جميع اللغات .. أرحب بك في باريس .. وأرجو لك إقامة سعيده فوق أعشاب صدري .. -5- يا ذات الشفتين الممتلئـتـيـن كحبتي فاكهه .. كم هو استفزازيّ نوع العطر الذي تضعينه وكم هو رائع إفـطار الصباح معك .. وأنت تـنـقريـن قطعة ( الكروا سَان ) كعصفور وتنقرين فمي كعصفور أيتها السنجابة الآسيويه التي تـنط من أعلى ( برج إيفل ) إلى صدري .. ولا تخشى الــدُوار.. وتستحم بنوافـير( قصر فرساي ) ولا تخشى الغرق .. وتـنام عارية على أعشاب حديقة (التويلري ) .. ولا تخشى الفضيحه .. -6- أيتها العربية التي يُـنـقــّــُط العسل من عينيها نقطة .. نقطه .. وينقط الشعر من شفتها السفلى قصيدة .. قصيده .. ويرن حلقها الطويل صباح يوم الأحد كناقوس كنيسه .. ما كان في حسابي .. أن أمر معك ذات يوم تحت قوس النصر لنضع وردة على قبر العاشق المجهول .. ولا كان في حسابي .. أن أرى صورتك في متحف اللوفر مع أعمال رينوار .. وماتيس .. وسيزان .. وأن أرى أعمالي الشعريه تباع في مكتبات الضفة اليسرى مع أعمال رامبو .. وفيرلين .. وجاك بريفير .. -7- صباح الخير .. أيتها العصفورة القادمة من المياه الدافئة لتغتسل بأمطار باريس وأمطار حنيني .. صباح الخير .. أيتها السمكة التي تـتكلم اللغة العربيه وتـتهجى كلمات الحب باللغة الفريسه.. وتـتهجاني بكل لغات الأنوثه ... -8- كلما سافرتُ إلى باريس دون حجز .. تصيرين فندقي ... -9- صباح الخير .. يا بستان الزعفران صباح الخير .. يا سجادة الكاشان صباح الخير على أصابعك النائمة بين أصابعي .. وعلى معطف المطر الذي كنت تلبسينه معي .. وعلى جرائد الصباح التي كنت تـتصفحينها معي .. صباح الخير .. على الكافيتريات التي ثرثرنا فيها .. وعلى البوتيكات التي رافقتـُـك إليها .. وعلى المرايا التي دخلناها معا ... ثم سافرتِ .. وتركتني حتى الآن .. مرسوما عليها ... -10- يا فاطمه : يا ذات الشفتين المعطرتين بحَـبّ الهال والقدمين المرسومتين بالأكواريل لم يكن في حسابي .. أن أدخل إلى باريس بجواز سفر عربيّ وأخرج منها .. رئيسا لـلجمهورية الخامسه !!..
امـرأة تمـشي في داخلي
-1- لا أحد قرأ فـنجاني .. إلا وعرف أنك حبيبتي لا أحد درس خطوط يدي إلا واكتشف حروف اسمك الأربعه .. كل شيء يمكن تكذيبه إلا رائحة امرأة نحبها .. كل شيءٍ يمكن إخفاؤه إلا خطوات امرأةٍ تتحرك في داخلنا.. كل شيء يمكن الجَـدَل فيه .. إلا أنوثتك .. -2- أين أخفيك يا حبيبتي ؟ نحن غابتان تشتعلان وكل كاميرات التلفزيون مسلطة علينا.. أين أخبئك يا حبيبتي ؟ وكل الصحافـيـين يريدون أن يجعلوا منك نجمة الغلاف .. ويجعلوا مني بطلا إغريقيا وفضيحة مكتوبه .. -3- أين أذهب بك ؟ أين تذهبين بي؟ وكل المقاهي تحفظ وجوهنا عن ظهر قلب وكل الفنادق تحفظ أسماءنا عن ظهر قلب وكل الأرصفة تحفظ موسيقى أقدامنا عن ظهر قلب .. نحن مكشوفان للعالم كشرفة بحريه ومرئيان كسمكتين ذهبيـتـين .. في إناء من الكريستال .. -4- لا أحد قرأ قـصائدي عنك .. إلا وعرف مصادر لغتي .. لا أحد سافر في كتبي إلا وصل بالسلامة إلى مرفأ عينيك لا أحد أعطيته عنوان بيتي إلا توجه صوب شفتيك .. لا أحد فـتح جواريري إلا ووجدك نائمة هناك كفراشه .. ولا أحد نبش أوراقي .. إلا وعرف تاريخ حياتك .. -5- علميني طريقة .. أحبسك بها في التاء المربوطه وأمنعك من الخروج .. علميني أن أرسم حول نهديك دائرة بالقلم البنفسجي و أمنعهما من الطيران علميني طريقة أعتقلك بها كالنقطة في آخر السطر .. علميني طريقة أمشي بها تحت أمطار عينيك .. ولا أتبلل وأشم بها جسدك المضمخ بالبهارات الهندية .. ولا أدوخ .. وأتـدحـرج من مرتفعات نهديك الشاهـقـين .. ولا أتـفـتـت .... -6- ارفعي يدك عن عاداتي الصغيره وأشيائي الصغيره .. عن القلم الذي أكتب به .. والأوراق التي أخربش عليها .. وعلاقة المفاتيح التي أقـتـنـيـها والقهوة التي أحتسيها .. وربطات العنق التي أقـتـنـيها ارفعي يديك عن كتابتي .. فليس من المعقول أن أكتب بأصابعك وأتنفس برئتيك .. ليس من المعقول أن أضحك بشفتيك وان تبكي أنت بعيوني !!. -7- اجلسي معي قليلا .. لنعيد النظر في خارطة الحب التي رسمتها بقسوة فاتحٍ مغولي .. وأنانية امرأة تريد أن تـقول للرجل : "كن .. فيكون .. " كلميني بديمقراطيه ، فـذكور القبيلة في بلادي .. أتـقنوا لعبة القمع السياسي ولا أريدك أن تمارسي معي لعبة القمع العاطفي .. -8- اجلسي حتى نرى .. أين حدود عينيك ؟. وأين حدود أحزاني ؟. أين تبتدئ مياهك الأقليميه ؟ وأين ينتهي دمي ؟ . اجلسي حتى نتـفاهم .. على أي جزء من أجزاء جسدي ستتوقـف فـتوحاتك .. وفي أي ساعة من ساعات الليل ستبدأ غزواتك ؟ -9- اجلسي معي قليلا .. حتى نتفق على طريقة حبٍّ لا تكونين فيها جاريتي .. ولا أكون فيها مستعمرة صغيرة في قائمة مستعمراتك .. التي لا تزال منذ القرن السابع عشر تطالب نهديك بالتحرر ولا يسمعان .. ولا يسمعان ..
لا أرى أحـداً سواكِ
أنا لا أفكر .. أنا لا أقاوم ، أو أثور على هواك .. فأنا وكل قصائدي .. من بعض ما صنعت يداك .. إن الغرابة كلها .. أني محاط بالنساء .. ولا أرى أحدا سواك ..
عـلـى عـينيك يضــبط العـالـم سـاعـاته
-1- قبل أن تصبحي حبيبتي كان هناك أكثر من تقويمٍ لحساب الزمن . كان للهنود تقويمهم ، وللصينين تقويمهم ، وللفرس تقويمهم ، وللمصريـين تقويمهم ، بعد أن صرت حبـيـبـتي صار الناس يقولون : السنة الألف قبل عـيـنـيـها والـقرن العاشر بعد عـيـنـيـهـا . -2- وصلت في حبـك إلى درجة الـتـبـخـر وصار ماء البحر أكبر من البحر ودمع العين أكبر من العين ومساحة الطعنة .. أكبر من مساحة اللحم . -3- لم يعد بوسعي أن أحبك أكثر وأتوحّد بك أكثر صارت شفتاي لا تكفيان لتغطية شفتيك وذراعاي لا تكفيان لتطويق خصرك وصارت الكلمات التي أعرفها أقل بكثير ، من عدد الشامات التي تــُـطرّز جسدك ِ . -4- لم يعد بوسعي ، أن أتغلغل في أدغال شَـعرك أكير فمنذ أعوام ، وهم يعلنون في الجرائد أنني مفقود ولا زلت مفقودا .. حتى إشعار آخر .. -5- لم يعد بوسع اللغة أن تقولك .. صارت الكلمات كالخيول الخشبيه تركض وراءك ليلا ونهارا ولا تطالك .. -6- كلما اتهموني بحبك .. أشعر بـتـفـوقي . وأعقد مؤتمرا صحفيا ، أوزع فـيه صورك على الصحافه ، وأظهر على شاشة التلفزيون وأنا أضع في عروة ثوبي وردة َالفضيحه .. -7- كنت أسمع العشاق يتحدثون عن أشواقهم فأضحك .. ولكن عندما رجعـتُ إلى فـندقي وشربت قهوتي وحدي .. عرفــتُ كيف يدخل خنجر الشوق في الخاصرة ولا يخرج أبدا .. -8- مشكلتي مع النقد أنني كلما كتبت قصيدة باللون الأسود قالوا إنني نقلتها عن عـيـنـيـك .. -9- ومشكلتي مع النساء أنني كلما نفيت علاقـتي بك سَـمِـعـنَ خشخشة أساورك في ذبذبات صوتي ورأين قميص نومك معلقا في خزانة ذاكرتي . -10- لا تعوديني عليك .. فقد نصحني الطبيب أن لا أترك شفتيّ في شفتيك أكثر من خمس دقـائـق وأن لا أجلس تحت شمس نهديك أكثر من دقـيـقة واحدةٍ حتى لا أحترق .. -11- إن كنت تعرفـيـن رجلا .. يحبك أكثر مني فـدلـيـني عليه لأهنئه.. وأقـتـلـه بـعـد ذلك ..
في وصـف قطـة سيامية
-1- تخلع فاطمة حذاءها ... وتـتكوم ، كقطة سِـيَـاميّـةٍ في جوف راحتي ترمي حقيـبتها على مقعد ... وكيس مشترياتها على مقعد وتدخل ... في أول شريان تصادفه . -2- تخلع فاطمة أسماءها .. وتـقـرر في شجاعةٍ باهره أن تكون امرأتي .. تـنـتـزع الحـلق من أذنيها ترمي خواتمها ... ودبابيس شعرها على الأرض وذاكرتها .. وأيامها المتشابهة على الأرض وتـندس كشجرة الكاكاو ... تحت ثيابي ... -3- تضع فاطمة صورة كبيرة لها في غرفة الجلوس تختار لون ستائري ، ولون دفاتري ، وتفرض علي ذوقها في الطعام ، وفي الحب وتــُـغَـمـغِـمُ من فرحها .. كقطة سياميه .. -4- تدخل فاطمة عليّ .. ملتـفة بزوبعة من شعرها الأسود .. تضع مجلاتها النسائية على مكتبي . وثوب نومها في خزانـتي .. وملاقط شعرها في جواريري.. تضع فـرشاة أسنانها ، قرب فـرشاة أسناني ، فأدرك أنها قـررت احتلالي ... -5- تضجر فاطمة من شكل نهديها وتحاول رسمهما من جديد .. وتضجر من مكان سرتها الذي لا تـتغير وتأمرها أن تـتحول إلى عصفور .. لا شيءَ أروع من فاطمه |