مقتطفات
من المواقع
الاخرى
جامعيات مصر يتزوجن من وراء
الاهل
حقا, هي ظاهرة مخيفة, أشبه بالطاعون
الذي ينتشر ويؤدي بحياة أفراد البلد بشكل متوالي انها ظاهرة تمس الأخلاق والدين
والشرف والرجولة والحياة بشكل عام انها ظاهرة "الزواج العرفي" التي أصبحت حديث
الشارع المصري والمادة الأساسية للأحاديث الصحفية, وبلغت من الاهتمام ما جعل وزارة
الشؤون الاجتماعية تقيم ندوة خاصة لمناقشتها وتعلن الوزيرة فيها الرقم الصدمة.. حيث
أعلنت ان عدد الزيجات العرفية بين طالبات الجامعات فقط وصل إلى 17%.. وإذا افترضنا
ان عدد الطالبات في الجامعات المصرية حوالي مليون طالبة.. فهذا يعني ان هناك حوالي
"170" ألف طالبة تزوجن من وراء ظهور أهلهن وعلى علاقة بطلبة زملاء لهن في الجامعة.
ومن هنا جاءت الخطورة وأصيب رجل
الشارع بالدهشة والذهول وبدأت الأسئلة تطرح وتعترض نفسها حول أسباب هذه الظاهرة
التي بلغت من الخطوة هذا الحد الذي يهدد أمن واستقرار الأسرة المصرية, ما هي
الدوافع لإقبال الشباب والفتيات على هذا المشروع غير المشروع اجتماعيا!! فالزواج
إشهار في الأساس وهؤلاء يمارسونه في الخفاء من وراء العيون, وقد ناقشت الكاتبة
إقبال بركة هذه المشكلة في عملها "زواج على ورق سوليفان" وقد أثار العمل ضجة في
الشارع المصري لأنه تحدث عن هذه الظاهرة بجرأة شديدة وكشف عن بعض أسبابها وأهمها
الانحلال المنتشر في الجامعات بسبب الملابس المثيرة التي لا تليق بأماكن العلم..
والاحتكاك الشديد بين الشباب والفتيات, والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشباب
كما ان الدكتور رفيق العيان قرر معالجة نفس الموضوع في عمل جديد.. يكشف عن أسباب
خفية جديدة له.
وتتعدد الأعمال التي تتناول هذه
الظاهرة لكن يبقى السؤال.. هل تحول الإعلام إلى وسيلة مساعدة لانتشار هذه الظاهرة
بما يقدمه من إثارة, هل هذه الظاهرة هي نتيجة طبيعية لعصر العولمة, الذي فتح كل
النوافذ وألغى فكرة الأسرار هل البعد عن الدين وعدم الوعي الديني المنتشر بشدة بين
الشباب هو سبب هذه الظاهرة.
انها ظاهرة تستحق مناقشات طويلة,
منتشرة بشدة في الأوساط التي تختلط فيها الأجناس مثل الأماكن العامة "النوادي"
مثلا.. وكذلك المدارس المشتركة.. والجامعات, وفي هذه الأماكن انتشر هذا البغاء
الجديد, البغاء المقنن بورقة عرفية لا يصلح أصحابها حيثياتها إنما هي مجرد "شماعة"
يعلقون عليها الخطأ والخطيئة. فكرة الزواج العرفي بين الشباب في الجامعة اخترعت
لتعطي شرعية لعلاقة محرمة بعيدا عن العيون ولتقنع الفتيات انها مسألة شرعية .. لابد
ان يناقش الموضوع من هذه الزاوية.. ولا تزال الأسئلة مستمرة ولا يزال العدد يتزايد,
ولا يزال رجل الشارع في حالة دهشة وذهول!!