فيا غرا نسائية

هذه ليست نكتة او سخرية عنصرية ضد فياجرا الرجال ..ولكنها حقيقة علمية بدأت تتضح معالمها في أميركا حيث تمردت النساء على العلم الذي نجح في ان يحل للرجال مشاكلهم الجنسية دون النظر في ان يحل للرجال مشاكلهم الجنسية دون النظر الى المتاعب المختلفة التي تتعرض لها المرأة المتزوجة..مثل الاضطرابات الجنسية و"الضعف الجنسي" الذي يسمى بالبرود عند المرأة وبعد ان كانت المرأة متهمة بأن مشاكلها الجنسية هي نتيجة لاضطرابات نفسية الا ان الدراسات الحديثة أثبتت ان الأسباب العضوية هي الأكثر انتشارا لذلك تطالب الآن ان يصنعوا   لها "الفياجرا النسائية" ويتم طرحها في الأسواق

تأتي أهمية المؤتمر الاول لدول البحر المتوسط حول الاضطرابات الجنسية الذي عقد في القاهرة مؤخراً  الى انها المرة الأولى على مستوى الدول العربية التي تناقش فيها مشكلات الاضطرابات الجنسية عند النساء والتي وصلت نسبتها الى 40% من المتزوجات وهي نسبة تفوق مثيلتها عند الرجال والتي لا تتعدى 30% فقط وترجع من ناحية ثانية الى تغيير النظرة الى اسباب الضعف الجنسي عند الرجال والذي كان الاطباء يرون ان 90 % من الاسباب نفسية وان الأسباب العضوية لا تشكل اكثر من 10% فقط فقد تبدل الوضع الآن واصبحت الأسباب العضوية هي الأكثر انتشارا بين 90% من الحالات بسبب التهابات الأعصاب الطرفية او مرض البول السكري او تصلب الشرايين او ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون في الدم ..جراحات علاج الضعف الجنسي كان لها أكبر نصيب في المؤتمر حيث تم عرض اكثر من عملية جراحية لزرع أجهزة تعويضية لعلاج حالات خاصة عند الرجال منها ما قدمه د. نبيل أمين استشاري أمراض الذكورة ومنها ما قدمه البروفيسور الأميركي  جوليو اسكا يزيلا الخبير في جراحة الضعف الجنسي بجامعة جورج واشنطن الأمريكية الذي قدم ثلاث حالات من هذه العمليات غير مكلفة في امريكا وتوازي تكاليف عملية المرارة وتتكفل شركات التأمين بدفع تكاليف هذه العمليات للمؤمن عليه لكن هذا النوع من الجراحات لا يدخل في نطاق التأمين الصحي وان الفرق بين الأجهزة التعويضية القديمة وتلك الحديثة التي يتم زرعها داخل العضو الذكري ان الاخير تجعل المريض في شكل وحالة طبيعية قبل الممارسة وبعدها...ويستطرد د. جوليو لكن ما لاحظته او رأيت انه من الواجب بالنسبة لي ان أسال زوجات اولئك المرضى  الذين اجريت لهم العمليات ونجحت بالفعل عما يشعرن به فوجدت انهن لم يلاحظن زيادة معدلات الممارسة الجنسية عند أزواجهن رغم استطاعة الزوج وهذا يؤكد معللمة هامة جدا هي ان الأجهزة او العقاقير لا تكفي بمفردها فالارهاق وضغط العمل والمشاكل الاجتماعية والنفسية تؤدي الى عزوف الانسان عن الممارسة الجنسية رغم قدرته عليه...ويضيف د.جوليو :لهذا لا داعي لعلاج الضعف الجنسي عند احد الزوجين او كليهما اذا كانا يفضلان البقاء كصديقين بعد ان أمضيا فترات طويلة من العمر معا.

-جهاز كشف الكذب

الآن لن تستطيع اي زوجة ان تطلب الطلاق بسبب عدم استطاعه زوجها القيام بواجباته الزوجية نحوها الا اذا كانت شكواها صحيحة كما لا يستطيع الزوج الدفاع عن نفسه الا اذا كان واثقا في قدراته فهناك الآن جهاز جديد للتشخيص يسمى جهاز قياس الصلابة الرأسية يمكنه الوصول للحقيقة..حيث يقوم بقياس المحصلة لكل العوامل المسببة لمرض الضعف الجنسي وبالتالي يمكن من معرفة درجة المرض وطريقة علاجه...ويوضح الدكتور نبيل أمين استاذ المسالك البولية وأمراض الذكورة عمل هذا الجهاز بأنه يظهر ما اذا كان سبب الضعف عضويا ام نفسيا حيث تعمل الذبذبات الهرومغناطيسية على قياس قوة العصب وتقيس الموجات الصوتية الملونة قوة الشريان المغذي للنسيج الكهفي للعضو الذكرى وقوة الأوردة على حبس الدم داخله ام لا .. كل هذا بواسطة الكمبيوتر وعند الوصول الى السبب الرئيسي وراء الضعف يمكن علاج كل حالة حسب ما تحتاجه اما عن طريق العقاقير او الحقن او الجراحة او الأجهزة التعويضية.

-احذر الاثارة

لا يجب ان ننتظر حتى تحدث الشكوى فالوقاية دائما خير من العلاج كان هذا الدراسة التي قدموها على اكثر من 200 مريض من المتمرددين على العيادات الخارجية بالمستشفى منهم 75 حالة من السيدات وتعاني الحالات جميعها من ضعف جنسي وتتراوح اعمارهم بين 20 و35 عاما حيث بينت الدراسة التي عرضها الدكتور خلال المؤتمر بعد اجراء تحليل للبول وصورة للدم واشعة تليفزيونية لمعرفة ما اذا كان هناك عيب خلقي بالجهاز البولي والتناسلي وغيره تبين ان اهم اسباب الضعف الجنسي عند الرجال والنساء على حد سواء هو اخذ ادوية لعلاج الضعف الجنسي دون استشارة طبيب وكذلك اثارة الجهاز التناسلي والجنسي بدون داع وعدم التمهل في علاج التهاب البروستاتا حتى تنتهي فترة العلاج بالكامل كما ان الاهمال في علاج الالتهابات او البؤر الصديدية التي يصاب بها الشخص في اي مكان في الجسم مثل التهابات الأسنان او اللثة او الحلق او اللوزتين قد يؤدي الى وصول هذه الالتهابات الى الجهاز البولي والتناسلي بعد تصفية الميكروب عن طريق حرقان عند التبول وبالنسبة للسيدات فان نقص الحديد والانيميا وعدم انتظام الدورة الشهرية قد يكون سبب اضطراب في الهرمونات وهنا يجب علاجه قبل ان تتطور الحالة بعد ذلك الى الشكوى من عدم الانجاب او عدم الرغبة في الممارسة الجنسية كما ان اهمال النظافة بعد التبول مع وجود افرازات طبيعية في هذا المكان يجعله عرضة لتكاثر الميكروبات التي تزحف الى الداخل فيما بعد مسببة الكثير من المشكلات كما ان مشكلة التبول اللا ادادي عند الاطفال بنين وبنات او عند الكبار تعد علامة يجب الانتباه اليها فهي تشير اما الى ضعف تحكم الجهاز التناسلي او عيوب خلقية او الى وجود ديدان طفيلية في شرج المريض تخرج ليلا فتنبه المثانة لاخراج البول وعلاجها سهل جدا بجرعة دواء واحدة او قد يشير التبول اللا ارادي الى ان المريض هزيل وعضلاته ضعيفة بمجرد ان ينام المريض ويسترخي جسمه ترتخي عضلاته دون ان تتحكم في في البول وفي جميع هذه الحالات فان العلاج وعدم الاهمال يساهمان كثيرا في التقليل من شكاوى الضعف الجنسي فيما بعد والذي غالبا ما يكون نتيجة لهذه الأسباب.

-الفياجرا وتوابعه:

الأمريكان لن يتوقفوا عن انفاق مئات ملايين الدولارات من اجل الاستمرار في أبحاث عقاقير علاج الضعف الجنسي لأنها الأكثر ربحا..هذا ما أكده مؤسس احدى شركات الأدوية الأميركية..والذي كانت محاضرته اثناء المؤتمر عن عقار جديد لعلاج الضعف الجنسي ما زال تحت التسجيل في اميركا..العقار يسمى يوبريما والاسم العلمي له"ابو مورفين" والذي تصل نسبة نتائجه الى 60% من الحالات وهو يتميز عن الفياجرا بعدة مميزات فهو يستعمل عن طريق الامتصاص من الأغشية المبطنة لجدار الفم اي يوضع القرص تحت اللسان ولا يبلع ويظهر تأثيره خلال 15 دقيقة في مقابل ساعة في حالة الفياجرا ويعمل مركزيا على المخ ليزيد الرغبة والاثارة والقرة على الممارسة في حين ان الفياجرا لا تعمل الا بعد ان يثار الشخص نفسه وبدون هذه الاثارة لا تعمل الفياجرا بالاضافة الى ان باستطاعة مرضى القلب الذين يمنعون من تناول الفياجرا تناول هذا العقار بأمان تام وهناك 4 عقاقير اخرى تحت الدراسة من عدة شركات ومن المنتظر ان تتواجد في الأسواق خلال 4 او 5 أعوام.

ولم ينته الحديث عن الفياجرا الذي طرح في العالم منذ عام ونصف ومن المقرر طرحه في الاسواق بعد ان بلغت تكاليف دراساته 400 مليون دولار امريكي وقد استعمله حتى الآن اكثر من 82 مليون مصاب حول العالم وتبلغ نسبة نجاحه من  60/70% من الحالات ولكن الفياجرا وان كان يستعيد القدرة على الانتصاب بالنسبة للمريض لكنه لا يزيد من قدرة الشخص السليم.

وعندما سؤال الطبيب عن النسبة التي لم ينجح معها العقار الجديد قال لي ان مرض الضعف الجنسي مرض معقد جدا لانه مرض اجتماعي نفسي وعضوي وأي عقار في العالم ظهر او سيظهر لن يكون له اي تأثير دون وجود الحب ووالعلاقة الحميمة والسلام الاجتماعي بين الزوج والزوجة ولهذل فالمناقشات الدائرة في امريكا الآن بين الرجال والنساء تدور حول احتجاج النساء على انهن لسن ماكينات لكنهن في حاجة الى الرومانسية والعواطف اكثر من العقاقير بعد ان اصبح الأطباء يصفون الفياجرا للنساء ايضا لزيادة قدرتهن على الممارسة وان كانت ابحاث الفياجرا على السيدات ما زالت تحت التجربة.

-التدريب على الجنس

اذا كانت نسبة اصابة الرجال بالاضطرابات الجنسية هي حوالي 30% من المتزوجين فان ما تؤكده الأبحاث اخيرا ان نسبة الاضطرابات الجنسية عند النساء هي اعلى من ذلك بكثير وتتراوح بين 40و 50% من المتزوجات وهي نسبة كبيرة وان لم تكن ظاهرة بسبب عدم افصاح اغلب النساء خاصة في مجتمعنا الشرقية عما يعانينه او اعتقادهن بأن الامهن شيء طبيعي او لأنهن يفقدن  الأمل في جدوى الشكوى سواء للطبيب او للزوج او غير ذلك فاسباب الضعف الجنسي عند السيدات لها اسباب متعددة منها ما يكون نتيجة لنقص الرغبة في الممارسة بسبب اضطرابات الهرمونات بسبب وسائل منع الحمل او الأغذية الملوثة بالهرمونات او انقطاع الدورة الشهرية او نتيجة للخلافات الأسرية او نتيجة لوجود التهابات فيروسية او ميكروبية في الجهاز التناسلي او نتيجة للألم الناتج عن جراحات منطقة الحوض والذي يزيد اثناء الممارسة او بسبب عدم التوافق مع الزوج سواء عضويا او نفسيا او وجود مشكلات نفسية او اجتماعية او ارهاق المرأة نتيجة العمل داخل وخارج المنزل طوال الوقت مما يجعلها تفقد الرغبة في الممارسة الى جانب الختان الذي ترتفع نسبة الاضطرابات مع وجوده من 40 الى 70%..والمعدل الطبيعي للمارسة الجنسية"المتوسط" حوالي 62 مرة خلال العام في السن من 30 الى 40 وتقل النسبة 5%كل 10 سنوات وقد تلجأ السيدة الى طبيب امراض النساء والتوليد ويكون من المفيد ان تلجأ الى طبيب المسالك البولية وتتنوع طرق العلاج ما بين العلاج الدوائي بالهرمونات او معدلات الرغبة الجنسية الى العلاج الكهربي لعلاج ضعف عضلات الحوض الى العلاج بالمضادات الحيوية في حالات الالتهابات لكن المشكلة كما يؤكدون ان مجتمعاتنا تنقصها الثقافة الجنسية وما يسمى بالتدريب الجنسي الذي تقوم به مساعدة طبيب المسالك البولية لتعلم السيدة طريقة الممارسة والاستمتاع بها .. وقد تتفاقم المشكلات الأسرية التي تؤثر فيما بعد على القدرة على العمل والانتاج وقد تؤدي الى الطلاق..فمن اهم اسباب الضعف الجنسي او البرود الجنسي عند النساء هي العادة السيئة التي تحدث ليلة الزفاف والتي تؤدي الى مشاكل نفسية تستمر لفترات طويلة هذا غير العنف بين الزوج وزوجته.

ويبدو ان المشكلة ليست في مجتمعنا العربي فقط فقد ركزت د.جوليا هايمن من جامعة واشنطن في محاضرتها خلال المؤتمر على مشكلة السيدات الاميركيات ايضا فرغم ان المرأة الغربية ليس لديها اي عائق في الافصاح عما تشكو منه او عن حالتها الا ان أطباء النساء انفسهم لا يهتمون الا بعلاج الآلام وانتظام الدورة والانجاب وغيرها وفي كثير من الأحيان يكون الزوج والزوجة في حاجة الى علاج نفسي بجانب العقاقير والطريف ان بعض العقاقير التي تعالج الضعف الجنسي عند الرجال يمكنها علاج الضعف الجنسي عند النساء وان بعض آلام الظهر والحوض عند النساء والرجال ايضا يرجع الى عدم اكتمال الممارسة الجنسية مما يؤدي الى احتقان لكمية الدم في منطقة الحوض ومع تكرار ذلك تصبح ظاهرة مرضية تؤثر على العضلات.

فليبحث الأطباء عن المزيد من الحلول وليتوصلوا الى اكتشاف المزيد من العقاقير لكن يبقى الحب والمودة والرحمة قبل كل شيء "


 

  موضوع اخر    الصفحة الرئيسية