مونيكا بللوتشي .. رغبة

 الرجال لا تزعجني

 


اشتهرت مونيكا بللوتشي بجمالها الطاغي اكثر مما اشتهرت بموهبتها التمثيلية.عمرها اليوم 41 سنة.. ورصيدها 36 فيلما.. وقد انتهت حديثاً من تصوير فيلمها الأخير بعنوان «كم انك تحبين» وهي في مرحلة رضاعة طفلتها الاولى من زوجها فانسان كاسل.

عن الجمال والحب والزواج, وتجربة الانجاب.وعن الجرأة في تجسيد المشاهد الجريئة على الشاشة, وهو ما جعلها رمزاً انثوياً عالمياً, تحدثت في هذا الحوار

* هل انت سعيدة باطلاق لقب Bellissima عليك بمعنى انك تجسدين الجمال؟
­ الجمال يمكن ان يجلب الخوف كما اشياء اخرى كثيرة. البعض يقول: «انا يمكنني ان اخرج مع امرأة جميلة ولكني لا استطيع الزواج منها لأنني سأتعذب من فكرة انني سأفقدها». بينما الخيانة ممكن ان تأتي من اي شخص.

* أليس من المتعب احساس الرغبة في مجاملات ومديح الرجال؟
­ انا افضل مجاملات ومديح النساء. ولكن رغبة الرجال لا تزعجني, مع العلم ان كل النساء يعشقن فكرة ان يرغب بهن الرجال, والدليل هو ذلك المجهود الذي يبذلنه ليكن ذوات شكل جميل.

* أليس من الصعب تمثيل الادوار الجريئة, والظهور عارية, خصوصاً وانك في فيلم «Irr€versible» او «الاتجاه الواحد» ذهبت بعيداً جداً؟!
­في فيلم «الاتجاه الواحد» اديت مشاهد محرجة فعلاً حتى بالنسبة إلي عندما اشاهدها على الشاشة. و حتى اثناء التصوير كان الامر صعباً, فمشهد الاغتصاب وحده يدوم عشرين دقيقة وهو صور على خمس دفعات في الليلة نفسها. وفي النهاية, كان المشهد رهيباً. ولكن بالنسبة لي هو مجرد تمثيل وليس حقيقة, وهناك فرق. كممثلة, انا بحث في مثل هذه المشاهد عن التحدي ورفع هذا التحدي الى اصعب ما يمكن. هذا ما يهمني, ولهذا اوافق على افلام كما «الاتجاه الواحد» او «آلام المسيح» او «كم انك تحبني».

* هل هو مثير تجسيد الحب على الشاشة؟
­ لكي تحصل الاثارة يجب ان يكون الشريك جيداً. بالنسبة إلي, الامر قوي وكما لو كان في السرير, لا سيما وان لعب المشاهد الحميمة مع شخص ما, يجب ان تربطهما علاقة حقيقية, وهذا شيء ممكن ان يكون مبهماً وغامضاً. ويمكن ايضاً ان يحصل اثناء التصوير ان يندمج المرء في مشهد ما فيدخل في حميمية الآخر. الممثلون يدخلون في شخصياتهم ويبدأون بتصديق ما يلعبونه. غانسبورغ قال مرة: ليس هناك شيء اكثر ايروتيكية من بلاتوه السينما.

* زوجك, فانسان كاسل هل هو غيور من ذلك؟
­ لا.. لأنه ممثل. انه يعرف ما هي اللعبة, ويعرف مخاطرها هذه, وهذا امر حصل مرات عديدة, اي ان ينشأ الحب بين ممثلة وممثل على البلاتوه. بالنسبة إلي كممثلة. انه لامر جيد ان اكون متزوجة من ممثل لأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع فعلاً ان يفهم ماذا يجري على البلاتوه.

* في اي عمر أحسست انك جميلة؟ كارول بوكيه وهي ايضاً ممثلة جميلة, قالت مرة بأنها تعذبت وهي صغيرة من نظرات الرجال؟
­ انا لا.. عندما كنت في الثانية عشرة من عمري كنت اريد ان اكون امرأة.. انا لم احس ابداً انني فتاة صغيرة. كنت لا اريد ان ابقى في المنزل بين والديّ رغم كونهما طيبين, ولكن معهما لا تتحرك الامور, بينما كانت لدي الرغبة بالعيش. كنت كتلة من الطاقة لأصبح بسرعة امرأة.


* كارول بوكيه قالت ايضاً انها كانت تريد ان تختبئ؟
­ انا لا.. انا لديّ طبيعة هي بالتأكيد محبة للتعري, اي لعرض جمال جسدي. والدليل هو اختياري لهذه المهنة التي امارسها. قبل ان اكون ممثلة كنت عارضة, وهي بدورها مهنة تتطلب من صاحبها ان يكون مستعداً للتعري. انها رغبة باثبات الوجود في جانب منها. وانا بشكل عام احب هذا التواصل بيني وبين الصورة. اما في الحياة الواقعية فأنا انسانة ذات خصوصية, بل انني لا اذهب الى الحفلات ولا يراني أحد في صفحات المجتمع في المجلات التي تلاحق المشاهير.

* وكيف امضيت فترة حملك؟
­ عشت هذه المرحلة كما لو انها افضل ما يمكن ان يحدث لي. زوجي تفهم هذه اللحظات الدقيقة في حياتي, وهذا ما ساعدني بشكل كبير. كانت مرحلة ساحرة تماما كما هي الرضاعة لحظة جميلة.

* كيف صورت فيلم «كم انك تحبني» وانت ترضّعين؟
­ عندما كنت احس بالحليب يدر, او عندما تأتيني المربية, كنت اعلم عندئذ ان طفلي جائع, فكنا نوقف التصوير. وما ان تنتهي الرضاعة حتى اعود رأساً ممثلة. من المهم ان يوضع كل دور في مكانه.

* كيف انتقلت من كونك عارضة لتصبحي ممثلة؟
­ في اول فيلم شاركت به كان لدي دور صغيرة, لكنني عرفت من هذه التجربة انه عليّ ان اعمل كثيراً لكي استطيع ان اقول عن نفسي انني ممثلة. فالعارضة لا يهمها ان تنجح الا في صورة, والصورة هي شيء جامد. اما السينما, فهي حياة وحركة.

* في عالمنا الحاضر القاسي والخطر, ألم تخافي من انجاب طفل؟
­ نعم. ولكنها سنّة الحياة. لدي صديق توفي لحظة ولادة طفلتي, وهو شخص مثقف جداً, وكان قد قال لي: «لا تنسي ابداً ان الاطفال هم الحقيقة الوحيدة». انا اعرف نساء عديدات لا يردن الانجاب وهن سعيدات بذلك. لكن الامر ليس قاعدة تنطبق على الجميع, فبالنسبة إلي, كنت بحاجة الى هذه التجربة.

* والآن ماذا ينقصك؟
­ لا شيء. لدي الكثير. لدي كل شيء.

* هل من الممكن ان يمتلك الانسان كل شيء؟
­ نعم.. هذا ما اعتقده. بالطبع لدي خوف من المستقبل. لكن مقارنة بالاشخاص الذين لديهم مشاكل حقيقية, فاعتبر ان الحياة اعطتني الكثير, وأنعمت عليّ.

* هل احببت «فانسان» من اللحظة الاولى؟
­ انجذبت اليه من دون ان اعرف. لكنني لم ارد ان اتقبل ذلك, لأنني وجدته شخصاً واثقاً جداً من نفسه. وربما هذا ما جعل قصتنا طويلة. قصة استمرت عشر سنين وممكن ان تستمر بعد.

* هل تريدين ان يدوم ذلك؟
­ اعتقد ان الامر الطبيعي هو ان يكون المرء وحده. فأن يستمر زوجان مع بعضهما بشكل جيد, امر نادر. ومن الممكن ان يستمر, لكنه, اذا استمر فسيكون عندئذ معجزة.

الكفاح العربي


         موضوع اخر         صفحة البيت