حرب المومسات في فلسطين


نعم نعم لا تستغربوا من هذا المصطلح ولا تستهجنوا من هذه التسمية والتي اردت الحديث فيها وعنها رغم انه الحديث الذي يريد البعض ان يتحاشاه او يتوقع البعض ان شيخا او داعية مسلما يتحرج في الحديث عنه لانه عيب ولا يليق ،ولكنني سأخوض في هذا المستنقع المنتن وسأتحدث بهذه المصطلحات الصارخة على الاقل لأبرأ امام الله ومحاولة مني لاطلقها صرخة مدوية في آذان المسؤولين اللامبالين والاباء الغافلين والابناء التائهين في صحاري الضياع والشرود ولانني احب شعبي والشباب من ابناء شعبي بخاصة كانت هذه الزفرات من قلمي .
مقهى ، بلياردو ، مجموعة سيارات تقف خلف بعضها البعض على طريق جانبي ، سيارة او اثنتين تقفان بين الاشجار في حرش تضيئان نورا خافتا بداخل السيارة ، كومة من زجاجات البيرة يجمعها عمال النظافة في المجالس المحلية ، مجموعة شبان يدخنون الارجيلة على العشب الاخضر عند مداخل القرى العربية ، كل مشهد من هذه المشاهد وغيرها يمكن ان يفسر على انه مشهد بريء او عادي وغير متجاوز للعرف والمألوف في تفسير البعض .
مسكرات ، مخدرات ، روسيات ، مومسات ، مرافقات ,جملة من المصطلحات التي راحت تضاف الى قاموس الشباب العربي في السنوات الاخيرة . محلات لبيع وتأجير اشرطة الجنس ، محطات فضائية تبث الجنس بشكل خاص ، مواقع على شبكة الانترنت تنشر مشاهد جنسية وافلاما اباحية ، لا بل انها مكالمات هاتفية جنسية وخطوط جنسية ساخنة عبر شركات الهواتف الخلوية وباللغة العربية تفرض عليك فرضا عبر الاتصال العفوي او المقصود ممن يقفون وراء تلك الاوكار .
ولئن كانت تجارة الجنس تجارة عالمية تقف وراءها شركات لا بل عصابات وحكومات بهدف الربح المالي السريع والجارف الا انني اعتبرها هنا تحمل بعدا سياسيا وايديولوجيا ضمن الابعاد الكثيرة للصراع الحضاري في منطقة الشرق الاوسط .
فلئن كانت الصين قد عوقبت بالحرب بسبب محاولتها الحفاظ على شعبها وابنائها من خطر الافيون فاننا نحن العرب الفلسطينيون داخل الوطن نعاقب بالجنس والزنا والدعارة بسبب صحوتنا الدينية والوطنية التي اصبحت سمة مميزة لنا وبخاصة بعد انتفاضة الاقصى المجيدة رغم ظروف الذوبان والأسرلة والتهديد التي تحيط بنا
وكان من يسعى للبحث عن الرذيلة والدعارة والزنا من الشبان والكهول العرب وللاسف يضطرون للسفر الى المدن والتجمعات اليهودية حيث يجدون ضالتهم من المومسات وبنات الهوى ، الا ان الامر وبعد أن اتسعت الظاهرة وعمّ الخبث وتضافرت جهود الافساد فاننا رحنا نسمع عن وصول هؤلاء المومسات الى داخل القرى العربية ،ولعل كل واحد يمكن ان يرى ذلك بام عينيه وهن يقفن على مفارق الطرقات في ساعات الليل المتأخرة وحتى ساعات الليل والمساء الاولى عند مداخل قرانا العربية .
اصبحنا نسمع عن سماسرة والذين هم في عرف المهنة يسمون " القوادين " او " الصراصير " من العرب ممّن يؤتى بالفتيات الروسيات واليهوديات الى داخل القرى العربية ليعملن بالدعارة ، ومع الاسف الشديد فانها الاماكن والاوقات التي يعرفونها فيها بينهم بل انها التسعيرة المتعارف عليها حسب الوقت المخصص لكل واحد من هؤلاء الزناة يقضيه مع تلك المومس محسوبا بالدقيقة (بدءا من خمسين شيكل يا بلاش!!!) .
وان الانكى من ذلك وقد اطّلعت شخصيا على معرفة ان فتيات عربيات، نعم عربيات يحترفن هذه المهنة وانهن يؤتى بهن من قبل اولئك القوادين والسماسرة والصراصير حيث تخفي اسمها واسم عائلتها واسم بلدها الحقيقي حيث يتناوب عليها الشباب ينهشون عرضها كما تنهش الكلاب الجيفة المنتنة !!! ان تجارة النساء والتي تصدّرت فيها اسرائيل دول العالم تعتبر مظهرا من مظاهر الفساد والذي راح يعمّ ويطم ، ان عصابات متخصصة تقوم بتضليل الفتيات من روسيا واوكراينا ولاتفيا ومولدافيا بالقدوم للعمل في البلاد في خدمة العجزة والمسنين وبحيث يتم استصدار جوازات سفر لهن وحال وصولهن الى البلاد بهذا الشكل او عبر التهريب السري عبر الحدود المصرية الاسرائيلية فان هذه العصابة تقوم ببيع هؤلاء الفتيات بسعر يتراوح بين 7000 آلاف دولار او اكثر او اقل لرجال يقومون باخفاء جواز سفرهن واجبارهن على العمل بالزنا ، ولمن لا يعرف ولا يعلم فان هذه الظاهرة قد شملت عشرات بل مئات الفتيات العربيات المسلمات من دولة المغرب اللاتي يعانين من ضائقة مالية صعبة في بلادهن ، حيث تقوم شركات اسرائيلية من يهود من اصول مغربية (عبر تطبيع العلاقات المغربية الاسرائيلية ) بالاعلان عبر الصحف المغربية عن الحاجة لفتيات بين 18-25 سنة للعمل في خدمة المسنين في اسرائيل باسعار مغرية وحال وصولهن فان كثيرات منهن قد تم بيعهن وسرقة جواز السفر ثم أُجبِرنَ على العمل في الدعارة ، ومثلهن فتيات ونساء من عائلات عملاء الاحتلال الذين سكنوا في القرى العربية والمدن اليهودية حيث ان قسما منهن قد احترفن الزنا وبعلم ذويهن... فمن فرط بأرضه فرط بعرضه .
اننا لا نستغرب ان نسمع عن مناقصة لبيع سيارة او لوحة فنية اما ان نسمع عن مناقصة ومزاد علني بين قوادين لبيع فتيات فهذا ما يحصل في دولة السمن والعسل ،ولا تستغربوا ان شبانا عربا يشاركون في هذه المناقصات ويشترون فتيات يقومون بحبسهن في غرف مستأجرة في المدن اليهودية ( ولا ادري ان كن يحبسن في القرى العربية ) حيث تستقبل الواحدة منهن في اليوم الواحد ما يقرب من30 زبونا ( وحشا بشريا ) كما اوردت ذلك بعضهن خلال تصريحات للصحف بعد كشف امرهن او نجاحهن بالهرب والفرار، نعم انه يطعمها ويسقيها ويعتني بها لتقوم بوظيفة الدعارة فتدر عليه دخلا كمن يربي خروفا يتاجر به .
لعل البعض يجهل ولعل البعض الآخر يتجاهل ان هناك مئات الشبان العرب الذين اصيبوا بمرض الايدز بسبب التواصل الجنسي مع هؤلاء المومسات، لا بل ان هناك نساء عربيات وعلى الاقل اعرف منهن اثنتين بالاسم ممن اصبن بالايدز بسبب نقل الفيروس من زوجها الذي مارس الزنا مع المومسات ثم انتقل اليها بعد التواصل الجنسي بينهما كزوجين ، ولعل هناك بيوتا قد اصيب الاطفال الذين ولدوا لابوين مصابين بالايدز، ومن لا يعرف نموذجا من ابناء قريته او مدينته ممن تصدّعت جدران اسرته وتهدمت اركانها بسبب تردده على تلك الاماكن وعلاقته باحدى الروسيات واليهوديات والذي راح يحْرم اولاده قوت يومهم ويحول بين زوجته وبين ان ترى المال لايام ذات العدد ويقع الاولاد تحت طائلة الحرمان والبؤس ويقع البيت تحت طائلة الديون بينما هو ينفق ذات اليمين وذات الشمال على تلك الروسية او اليهودية او المومس ايا كانت جنسيتها ، نعم ان منهم من استأجر لها بيتا ومنهم من اشترى لها سيارة ومنهم من يشتري لها اغراض البيت ويحملها بيديه بينما تراه يخجل من شراء وحمل نفس الاغراض لاولاده وزوجته .
وان من مظاهر انتشار الفساد والرذيلة ان بيوتا ليست بالقليلة في بعض القرى وبخاصة في المدن العربية قد راحت تستخدم فتيات روسيات كخادمات في البيوت حيث تظن تلك الزوجة خاصة اذا كانت عاملة ومتعلمة انها قد اصبحت في خانة ( الذوات والباشوات والسيدات المهمات في المجتمع ) وتنسى او تجهل انها بذلك قد دقت اول مسمار في نعش بيت الزوجية والاسرة .
يحكى ان نابليون وخلال حملته العسكرية الشهيرة على الشرق العربي والاسلامي فانه قد حمل معه الى جانب سفن الجنود والمدفعية والذخيرة والمعدات العسكرية وغيرها وغيرها، فان احدى تلك السفن كانت تحمل مئات المومسات ، ولما سئل عن ذلك وقد ظن السائل ان الجواب ان هؤلاء يرافقن الجنود من اجل إمتاعهم وهم في غمرة المعارك الا ان الجواب كان " ان الزانية الواحدة تفعل في ابناء المسلمين اكثر مما يفعله الف مدفع " ، وهذا ما كان فعلا يوم تم نشرهن في بلاد الشام وما احدثنه من إفساد وضياع لأجيال بأكملها .
ان مما ينبغي ان يدرك ان الظروف الامنية الهادئة في المرحلة الماضية وتحديدا قبل انتفاضة الاقصى كانت تساعد في ان يصل الشباب العرب بألوفهم الى المدن اليهودية يتسكعون بين النوادي الليلية وأوكار الرذيلة، اما اليوم وقد تغيرت الظروف الامنية واتسعت دائرة العداء من الشارع اليهودي لكل ما هو عربي واصبح العربي ايا كان يثير الشبهة ، حيث قلت نسبة اولئك الباحثين عن الرذيلة هناك ،وإذ بنا نرى هجرة عكسية وانتقالا من المومسات الى حيث زبائنهن في المدن والقرى العربية ، وهذا هو السبب الذي اليه يعود انهن صرن يقفن على مفترقات الطرق او حتى يدخلن داخل القرى العربية واحيائها .
انني لا افشي سرا اذا قلت ان هناك نمطا من الدعارة راح ينتشر والذي يتمثل بمبادلة الفتيات ، حيث يكون مع احدهم فتاة مومسا او صديقة فيقوم بإعارتها لحثالة مثله على ان يقوم هو بمرافقة المومس او الفتاة التي كانت مع الشاب الآخرة وهكذا في حالة من البهائمية تقزز وتقشعر لها الابدان ، فكيف يكون الحال حينما تسمعوا او تعرفوا -نعم وانا اقول واثقا- ان هناك من يتبادلون زوجاتهم العربيات لليلة كاملة !!!
ان من اللافت للانتباه- ولا اقولها مازحا بل جادا كل الجد -ان من الشباب العرب من يعتبر الزنا والفاحشة مع اليهوديات مباحا ومسموحا ونوعا من النضال واسلوبا من اساليب المواجهة ، ولعل البعض يعتبره تكتيكا ماهرا ضمن استراتيجية المقاومة والاداء الوطني المميز !!!
ولعلي لا ابالغ في المقارنة -مع الفارق في التشبيه- بين قصة نابليون واستخدامه المومسات في افساد اجيال بلاد الشرق العربي والاسلامي وبين تفشي هذه الظاهرة تحت سمع وبصر اجهزة الامن الاسرائيلية ، فهل تريد بعض الجهات الاسرائيلية ان ترد على الاستشهاديات الفلسطينيات داخل المدن اليهودية واللاتي تسميهن "قنابل البشرية " بقنابل بشرية من نوع آخر يتم ارسالها الى المدن والقرى العربية هن المومسات وحاملات الايدز ليفعلن كما قال نابليون اكثر من الف الف قنبلة ؟!
نعم انها حرب المومسات تعلن علينا بشكل سافر وتضاف الى حرب المصادرة والتضييق وهدم البيوت وقلة الميزانيات واغلاق المؤسسات وتقييد الحريات ، انها حرب المومسات ، وعليه فانه نداء الحب والغيرة انادي به كل الآباء بأن يفتحوا عيونهم على ابنائهم بحسن التربية والارشاد والتوجيه والرعاية ، وبأن يعيش ابنك ايها الاخ الكريم تحت بصرك على مدار الليل والنهار ، فما اسهل ان يسرق منك ولدك وما اسهل ان يصاب بقنبلة واذا بها تحطم اخلاقه ومروءته ورجولته ودينه ووطنه ، فتعرَّف ايها الأب الكريم اين يذهب ابنك ومع من يسهر واين يقضي وقته ، فابناؤنا في خطر ايها الناس ، ثم نداء المسؤولية لكل المسؤولين في السلطات المحلية والهيئات الشعبية والحركات والاحزاب الوطنية الغيورة وكل المؤسسات الحريصة بأن يتم تشكيل لجان ومجموعات حراسة تسهر على منع زرع هذه القنابل بيننا وفي بيوتنا وقرانا ، وان تقوم على طرد هؤلاء الصراصير والمومسات من بيننا ، وانني اذ اعلن وانادي بوجوب ان يفرض الحرمان على كل من يثبت انه يقوم بهذه المهنة المنحطة فلا يُسلم عليه ولا يشارك في فرحه ولا حتى يصلى عليه اذا مات ليدفن هناك في المزابل مثله كمثل العميل ، نعم ان العميل هو الذي يخترقنا امنيا وينشر اخبارنا ويفشي اسرارنا .. وهل اقل منه من يخترق اخلاقنا فيصدع جدارنا ويهدم اركان مجتمعنا.
نعم انها حرب المومسات بعد حرب المخدرات تعلن علينا فهل نعي خطورة هذه الحرب وشراستها فنقوم بالمواجهة والتحدي ؟ ام اننا الذين نرفع الرايات البيضاء امام زحف صاحبات الاضواء الحمراء لا سمح الله؟! .
ايها الشاب.. ايها الحبيب الضائع: كيف بك ترضى لنفسك ان تمرغ كرامتك عند اقدام غانية؟! ، كيف ترضى لنفسك ان تدنس رجولتك واصالتك في مستنقع الرذيلة وحمأة الجنس الهابط ؟!.
ايها الاخ ... ايها الابن الحبيب: لا يغرنك انك تفعل فعلتك في عتمة الليالي حيث لا يراك احد فاذا التفت يمنة ويسرة لتطمئن انه لن يراك احد فارفع بصرك مرة الى السماء لتتذكر ان هناك من لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء وانه يراك .
ايها الشاب الحبيب : انني احبك واشفق عليك ولا اتمنى لك الا كل خير ، تذكر يا هذا بأن الزنا دينٌ وقرضٌ سيظل عليك ، وان السداد قد يكون من اعز الناس اليك ، نعم قد تسد عنك اختك او زوجك او ابنتك فتفعل فعلتك ، فكما تدين تدان.
ايها الابناء ... ايها الاباء : انها زفرات قلم اعذر نفسي بها امام الله تعالى وهو {... خير حافظا وهو أرحم الراحمين}
.

قلم : الشيخ كمال خطيب
نائب رئيس الحركة الاسلامية
 في الداخل الفلسطيني


 موضوع اخر     صفحة البيت