كوكتيل المنوعات


شبح "صبيحة" يظهر في غزة ... فيصيب
 رجل بالطفح الجلدي وآخر بالشلل المؤقت

هل تخيلت في احد الايام ان تصاب بمرض يعجز الاطباء عن علاجه ؟ وأن تعيش فترة من حياتك تشبه الضياع ، يترك من خلالها الزمن بصماته الواضحة دون ان تعرف كيف الخلاص . .. الحاج "ابراهيم ابو عيشة" من سكان مدينة غزة ، لم يكن يعرف انه على موعد مع القدر في صبيحة احد الايام ، والقصة كما يرويها  الحاج ابراهيم تبدأ بقوله :

" في فجر  كل يوم اتوجه  الى مسجد ابو حصيرة  لأداء صلاة الفجر ، وفي احد الايام  ذهبت الى المسجد  قبل آذان الفجر بنصف ساعة ، وكان الشارع  عتماً دون اضاءة بسبب اصلاحات الطرق الجارية ، وبينما كنت راكباً  دراجتي الهوائية  ومتوجهاً للمسجد تفاجأت بشبح  اجهل هويته  يتمدد على الارض  بعرض الشارع  وتركزت نظراتي على هذا الشيء  المجهول ونسيت انني اركب دراجة  فأصطدمت  بإحدى المطبات وانقلبت من فوق الدراجة  قرب هذا الشيء  واصابني الخوف والفزع الشديدين...  ركبت الدراجة مسرعاً  وتوجهت الى المسجد ، ووجدت الامام يصلي  وحيداً ، فصليت ركعتين  ثم جلست لاقرأ القرآن  الكريم ولكنني  لم استطع  حيث كان الفزع  ما يزال يسيطر على كل كياني ، ولم اقص لأحد من المصلين  ماحدث لي ، وعند الانتهاء  من الصلاة وفي طريق عودتي للمنزل  عدت بصحبة 3 رجال مسنين فقال احدهم للآخر : لقد قابلت قتيلاً عند توجهّي للمسجد ، فقال له الآخر وكذلك انا رأيته ، فقال الثالث : هذا الشيء الذي شاهدتموه ، ما هو الا امرأة تدعى "صبيحة" وهي بدوية عمرها 90 سنة ولها شعر كثيف وحواجب عريضة  جداً بالاضافة الى بروز شعر في ذقنها  وتقوم بلف  نفسها ببطانية دون ان تظهر رأسها او قدميها  احياناً .. وتظهر صبيحة هذه في كل مكان.

ويتابع الحاج "ابراهيم ابو عيشة " : على اثر هذه الحادثة  بدأ ظهور بعض الطفح الجلدي في وجهي واعتقدت  بأنها حرارة ، فذهبت الى البحر  للسباحة فزاد الطفح  وانتشر  في مختلف انحاء جسمي ، وكلما ذهبت للسباحة  زادت الطفح  ، وفي احد الليالي وبينما كنت  انا وبعض اصدقائي نتسامر  في احد المقاعد ، قال لي احد الاصدقاء : قم معي للتوجه الى الطبيب ، وتوجهنا الى الدكتور "شفيق عليان" بمدينة غزة  وبعد الكشف  قال ان هذا شيء طبيعي وقام بإعطائي  خمسة اصناف من الادوية وطلب مني  المراجعة بعد اسبوع ، وكلما تناولت الدواء زادت الطفوح وبعد المراجعة قام الطبيب نفسه بوصف خمسة اصناف جديدة من الدواء ولكن دون اي فائدة تذكر.

ويقول "ابو عيشة" : وحيث انني امتلك كراج لتصليح السيارات راح كل زبائني يسألونني عن سبب هذه الطفوح في وجهي ، فكنت اروي لهم القصة .... وفي احد الايام جاءني احد الشيوخ على الكراج وسألني نفس السوآل وبعد ان قصصت عليه القصة...فأخذني على طاولة في الكراج طالباً مني الجلوس وقال لي : انا سأتكلم ، فإذا احسست بأي شيء او بألم فقل لي ، وقام الشيخ  بوضع يده على رأسي  وقرأ لي آيات السحر من القرآن الكريم بالاضافة الى المعوذتين ولم احس بأي شيء ، ونصحني بأن اتوجه معه الى شيخ من النصيرات يدعى "سليمان مرعي" وفعلاً توجهنا اليه ، فقال لي "مرعي"  ان هناك  العديد من الحالات المشابهة مرت عليه وان علاجها بسيط جداً ، ووصف لي دواء من الاعشاب  الطبية والعسل  وبعد استخدام هذا الدواء  اخذت الطفوح الجلدية بالاندثار والظهور مرة اخرى ، وعندما لم اجد  فائدة نصحني  الاصدقاء بالتوجه الى مصر للعلاج ، وفعلاً توجهت  الى مصر وذهبت الى مدير مستشفى بور سعيد فكشف عليّ  وقال لي ان هذه فقاعات  تحت الجلد ووصف لي ستة اصناف من الدواء  وطلب مني ان آخذ 21حبة من دواء الـ"كوريتسون" مرة واحدة ولكن دون جدوى  وذهبت كذلك الى طبيب آخر في القاهرة فوصف لي دواءاً مشابهاً  ولكن دون فائدة ، وعلى العكس فقد اصبت بأعراض جانبية من جراء تناول هذه الادوية فأصبت بالاسهال وارتفاع حاد في نسبة السكري ... لم تتوقف مساعي الحاج ابو عيشة على مصر فقط ، فقد ذهب ايضاً الى الاطباء المختصين في الاردن واسرائيل ايضاً وقام بإحضار بعض المراهم من سويسرا ، ولكن  هذا الطفح وتلك البثور لا زالت تراوح  مكانها بين تقدم وتراجع .

السبب .. الخوف والصدمة!

الدكتور حبيب الحواجرة  الاخصائي في الطب النفسي قال حول هذه الحادثة : احياناً عندما لا تجد بعض الحالات المرضية علاجاً ، يكون علاجها عند الطبيب النفسي ، وفي مثل حالة هذا المواطن اتوقع ان يكون الخوف والصدمة سبب في ظهور الطفح الجلدي ،وانصحه بالتوجه الى الطبيب النفسي المختص لمتابعة حالته .

 الحاج ابراهيم ابو عيشة اضاف : لقد ظهرت هذه المرأة فجأة في منزل قريب من هنا ، وشاهدها صاحب المنزل  فأصيب بشلل مؤقت شفي منه بعد شهر ، بعد ان اصبح عاجزاً عن الكلام وتوقفت يداه عن الحركة ، وقد غادر الآن غزة الى الديار المقدسة لاداء فريضة الحج "


     موضوع اخر     صفحة البيت