كوكتيل المنوعات
رجل الثعابين ؟!!
"سامبو"
رجل من الكاميرون
مهنته صيد الثعابين فهي المهنة التي خرج من هذه
الدنيا بها فلا يجيد سوى احتراف
البحث عن الثعابين الضخمة .. اما في نابلس فهناك سامبو آخر له نفس الهواية والحرفة
.
الزميل "رومل
شحرور السويطي "مراسل فوستا في نابلس قابل
"سامبو
النابلسي"
ولكن دعونا بداية نبدأ حكايتنا مع الثعابين من اواسط افريقيا بلاد
العجائب والخطر فصديقنا سامبو يتمتع بموهبة نادره يصعب على أي شخص اخر ان يقوم بما
يقوم به ، ولكن كيف وصل سامبو لهذه الدرجة من الاحتراف في العمل بهذا الجانب ...
كان سامبو الافريقي الابن الاصغر والمدلل لوالده الذي يمتهن صيد الثعابين منذ
صغره ، ومن شدة حبه لابنه الصغير ولكي يضمن له مستقبلاً مشرقاً قرر ان يعلمه
المهنة واسرارها فمنذ طفولته بدأ يشركه معه في "طلعاته الثعبانية" ... ويتذكر
سامبو بأنه قبل ان يتجاوز الثمانية اعوام طلب منه والده ان يدخل ويخرج الثعبان
الذي دخل للتو في جحره ...لكن الطفل الصغير سامبو تردد قليلا وانتابه الذعر الشديد
خصوصاً وانه رأى الثعبان الضخم اثناء دخوله في جحره .. ولكن والد سامبو لم يترك
لطفله اي مجال للتفكير والتراجع فقام بدفعه نحو باب الجحر واجبره على الدخول
لمواجهة الثعبان ... مرت فترة طويلة قبل ان يخرج سامبو الصغير جاراً خلفه ثعباناً
طوله اكثر من مترين ... وهنا احتضنه والده وهنأه على هذا العمل البطولي الذي يشكل
بداية الفتوحات في عالم الثعابين لهذا الفارس القادم .
بعد
هذا الصيد الاول كُسرت عقدة الخوف عند سامبو الطفل
الصغير الذي اصبح
يعتمد على نفسه تدريجياً حتى اصبح الآن اشهر صائد للثعابين في
الكاميرون وافريقيا بأسرها وسامبو متخصص في الثعابين والافاعي الضخمة فهو لا يعير
الثعابين الصغيرة التي يبلغ طولها مترين أي انتباه ويعتبر صيدها "لعب عيال" خصوصاً
وانه يتمتع بلقب قاهر الثعابين .
ويروي سامبو
انه متخصص في تعقب الثعابين التي تتخذ من الجحور والكهوف مخبئاً لها ، حيث يستدل
عليها من خلال اثار يدركها تماما وينبش التراب والصخور حتى يفتح ثغره للجحر فيحشر
جسده داخله ليصارع اعتى الثعابين بيديه وقدميه وحتى لسانه في بعض الاحيان من خلال
صرخات جنونية بصوت عالٍ تساهم في
ارعاب الثعبان واستسلامه خصوصاً بعد ان يدرك
الثعبان بأن معركته هي ضد عدو جبار لا يعرف الاستسلام ...ويذكر سامبو انه ليس من
السهل العثور على الثعابين التي يزيد طولها عن ستة امتار ويتطلب الامر احياناً
انتظار ايام كثيرة قبل ان يعثر على واحدٍ من هذه الفئة .
بعد الصيد يقوم سامبو ببيع هذه الثعابين
لبعض المهتمين من خلال مؤسسات معينة ، واحياناً يقوم بتقطيع الثعبان وبيع لحمه
الذي يزيد وزنه عن وزن كمية اللحم الصافي المستخلصة من عجل صغير ، اما الفائدة
المادية الكبرى التي يجنيها سامبو فتكون من خلال بيع جلد الثعابين بمبالغ كبيرة
جدا تصل الى آلاف الدولارات ..هذا بالنسبة لسامبو الكاميروني الذي يعيش في ادغال
افريقيا ... فماذا عن سامبو النابلسي
وكيف كانت بدايته ؟
سامبو النابلسي
سامبو النابلسي هو
"نائل يوسف 33عاما " من بلدة حواره جنوب نابلس يعمل
حارساً لمدرسة البلدة وصاحب محل للزجاج .. اما بدايته مع الثعابين فكانت عندما
كان عمرما كان عمر نائل 12 عاماً ففي احدى طلعاته الجبلية صادف افعى طولها حوالي
نصف متر ... استعمل عصا كانت معه في تثبيت راسها ومسكها بقوة بيديه ... هرول
مسرعاً للبيت وهو يصطحب الافعى ... اجتمع حوله الاصدقاء وافراد العائلة مستغربين من
المشهد الماثل امامهم ، طالبوه متوسلين ان يلقي الافعى على الارض ... فعل ذلك
مبتسماً وغير مكترث ، ولكن الافعى كانت قد ماتت جراء امساكها بقوة . هذه الحادثة
كما ذكر لنا نائل شكلت منعطف في "حياته الثعبانية " فأصبح يهوى اصطياد ومطاردة
الافاعي والثعابين.
ويتحدث عاشق الثعابين والافاعي عن خروجه
للبحث عن معشوقاته فيقول:
- اخرج للجبال وانا منتعل <جزمة> طويلة والبس
بنطال سميك للوقاية من لدغات مفاجئة واحمل معي عصا على شكل حرف (T)
واحمل مشرطا او سكينا وخيطا من القنب بطول متر للاسعاف في حالة اللدغ رغم عدم تعرضي
للدغ طوال فترة صيدي البالغة اكثر من عشرين سنة ، واحمل معي سلة محصنة لوضع الصيد
فيها... ورغم ذلك لم يخل الامر من المواقف الخطرة ، ففي احدى المرات اخطأت التقدير
عندما دخلت افعى للاشواك فمددت يدي لاخراجها ولكن تقديري كان خاطئاً فقد وضعت يدي
بعيدا عن المكان الصحيح بحوالي 5 سم ولولا سرعة البديهة لتمكنت تلك الافعى اللعينة
مني ، ولكن ربنا ستر وسحبت يدي بسرعة وانقضضت بيدي الاخرى على جسدها وسيطرت عليها
سيطرة مطلقة.
ومن الاحداث المثيرة والخطيرة التي
عايشها وائل ورواها لنا : انه نزل ذات يوم لبئر مهجورة في القرية المجاوره بواسطة
سلم طويل ، وبعد ان قلب الحجارة شاهد ثعباناً طوله يقارب الثلاثة امتار وبعد صراع
قليل استطاع السيطرة عليه وخرج من البئر ومعه الفريسة التي دبت الذعر في اوساط
سكان المنطقة القريبة... ويقول وائل عن هذه الحادثة :
لقد كان الثعبان بطيء الحركة وبليد
نتيجة عدم دخول اشعة الشمس اليه ... اخذته لبيتي ولكنه ماتت بعد 3 شهور وعن مشاكل
وفوائد هوايته يقول:
- المشاكل هي في خطورة التعامل مع نوعية
خطرة من الكائنات هي الافاعي والثعابين واخطرها ذات اللون الاصفر والرأس المثلث
والافاعي الرمادية ، فلا يمكن الاعتماد على الخبره لدرء خطرها فالمفاجأة واردة ...
ويذكر انه في احدى المرات هددته العائلة بالطرد من البيت اذا لم يتخلص من الافاعي
التي يحتفظ بها .. ولما رفض طلبهم وجد نفسه مضطراً الى النوم مع افاعيه في مقبرة
البلده ، ويناصره في هوايته شقيقه فؤاد ، بينما يعارضه عزمي وجميل اللذان يتفننان
في قتل افاعيه في غيابه.
اما عن الفائدة فأنه قد يبيع بعضها
للمواطنين بعد ان يكون قد نزع السم والانياب عن طريق رمي قطعت قماش سميكة تغرس
الافعى انيابها بها ثم يسحب القطعة بشدة منتزعا الانياب، كذلك يستعمل جلود بعضها
في صنع احزمة للساعات او السراويل ويبيعها وقد عرض عليه ان يزود حديقة الحيوانات
بالقدس بالافاعي مقابل انتفاع معين الا انه رفض ذلك .
موضوع اخر
صفحة البيت