كوكتيل المنوعات


انت طالق يا  "ابو كمونة"!


كان الحل هو الطلاق؟؟  بهذه الكلمات لخصت "ف.ط" اسباب طلاقها من زوجها البخيل جدا...الذي كان يقتر عليها في مصروفات البيت الضرورية...
-فلامبة واحدة "40 فولت" تكفي لانارة غرفة الجلوس...
-يكفي تناول اللحوميات "دجاج،لحوم،سمك" مرة واحدة كل عشرة ايام.
-لا داعي لمشاهدة التلفزيون لاكثر من ساعتين ليليا...
-التلفون لا ضرورة له...
-ركوب الباص ..اسلم..وأرخص..
-الملابس يجب شراؤها من البسطات وليس من النوفوتيهات!
-القهوة..مضرة بالصحة ..ولا داعي لها..
-كوب واحد من الشاي في الصباح يوميا...يكفي.
الى آخر تلك القائمة التي وضعها ذلك الزوج ..رغم ان دخله الشهري كان ممتازا..ترى ماذا يقول ازواج آخرون بصدد هذه الظاهرة؟!

الزوجان محمود وسمية/من نابلس يريان ان التوازن في الحياة الزوجية مسألة مهمة فاذا ما كانت الزوجة بخيلة والزوج ذو طبع متناقض معها فان الخلافات ستكون مشتعلة بينهما على الدوام والعكس ايضا سيؤدي لنفس النتيجة...ويقول
محمود :"كون احد الزوجين بخيلا لن يعكس نفسه على العلاقة بينهما فحسب، بل ستمتد آثارة الى علاقاتهما مع الاخرين كالاصدقاء والاقارب فمثلا ستواجه الزوجة حرجا شديدا اذا ما كان زوجها بخيلا والعكس صحيح وبتقديري اذا ما كان الزوجان من طبيعة واحدة سواء بخيلين ام كريمين فان الحياة ستكون اكثر استقرارا...وبالنسبة لنا انا وزجتي فنحن من طبيعة واحدة من حيث اننا كريمان ولا نلقي بالا للامور المادية...
الزوجة قالت: انا اعرف صديقات طلقن من ازواجهن بسبب البخل خاصة وانهن كن يعشن في منازل اسرهن قبل الزواج في حال مختلفة تماما...وكثيرا ما قرأت عن جرائم قتل ارتكبت بسبب بخل الزوج وحرمانه عائلته من ادنى شروط المعيشة الكريمة.
"وبصراحة في الفترة السابقة على الزواج تكون الاحلام عادة وردية بين الشاب والفتاة ولكن الحياة الزوجية هي العامل الحاسم ولحسن حظي فقد كان نصيبي زوجا كما اشتهى بالضبط ولو كان غير ذلك فلربما تحولت حياتي الى جحيم قد ينتهي بالطلاق".
السيدة "فاطمة" قالت :لقد عانيت في البداية من حرص زوجي الزائد في مسألة المصاريف وكنت اختلف معه كثيرا حول هذا الموضوع..وعندما تزوجت كنت صغيرة السن واحمل افكارا واحلاما مختلفة عن الزواج والحياة الزوجية وصراحة بعد ان بدأت بالحياة الفعلية اكتشفت بان بعض سلوكيات زوجي والمتعلقة بالحرص في المصاريف الضرورية في بعض الاحيان ولحسن الحظ فقد اكتشفت هذا قبل فوات الاوان علما بان حياتنا الزوجية مرت بأزمات اكثر من مرة بسبب هذا الحرص الزائد وكادت الامور تصل حد الطلاق في بعض الاحيان".
حساسية
اما الزوجان علاء ومنى  فكان لهما رأي مختلف فهما يعتقدان ان صغر سن الزوجين يجعلهما اجمالا يتعاطيان مع القضايا الزوجية بحساسية كبيرة مما قد يؤدي بهما للانفصال ولكن بمرور الايام تعود المجريات الى نصابها ويضيفان:على سبيل المثال لا الحصر فقد تكون الزوجة اصلا مسرفة دون اعتبار لامكانيات زوجها وسعيه لتقنين المصاريف حتى لا يضطر للاستدانة من احد واذا ما كانت الزوجة تمتاز بقدر من الرعونة في التفكير فانها ستتهم زوجها بالبخل علما بان واقع الحال يؤكد مشروعية سلوكه المالي ولكن اذا وصل الحال بالزوج مثلا الحرمان بيته من الاحتياجات الاساسية فان ذلك يسمى"البخل" الذي هو موضوع مدمر تماما ويجعل الحياة الزوجية صعبة ولا تطاق.
وحول الموضوع تقول
اخصائية النفس د.ساره عبد الله: "البخل سلوك نفسي اجتماعي غير سوي في أي مجتمع كان والاشخاص البخلاء غالبا ما تكون هذه المسألة متجذرة فيهم منذ الصغر وشخصية البخيل غالبا ما تكون على هذا النحو بسبب وجود ما يسمى بالنمط الوسواسي حيث يقوم هؤلاء الاشخاص بالاحتفاظ بأمور ليست لها اية قيمة لديهم..كما ويلعب الحرمان الذي يتعرض له هذا الشخص منذ الصغر من قبل الاهل دورا كبيرا في تنمية نزعة البخل لديه وغالبا ما يكون البخل ناجما عن القلق النفسي الشديد والمزمن...اما بالنسبة لتأثير البخل على الحياة الزوجية فيؤدي بخل احد الزوجين بالتأكيد لعدم الانسجام العاطفي فالاستقرار الزوجي يقتضي توفر المودة بين الطرفين وهذا يشمل النواحي العاطفية والمادية فتقصير الزوج في الصرف على الالتزامات المنزلية يعتبر اعتداء على الحياة الزوجية ...وامام بخل الزوج وتقصيره فقد تلجأ الزوجة للحصول على ما ينقصها من خلال سلوكيات غير مقبولة اجتماعيا وقد يصل الامر الى حد القتل في لحظة غضب ويأس ومثل هذا شهدته اروقة المحاكم مرات عديدة. "


   موضوع اخر     صفحة البيت